الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
9
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
من اللّه عزّ اسمه قد يكون بسماع الصوت وقد يكون بمشاهدة الملائكة وقد يكون بالنوم وقد يكون بالالهام وقد يكون بالكل على حسب مراتب نفوسهم الزكية في القوة والضعف على حسب استعداداتهم فهذا حقيقة الجعل التشريعي وذلك المعنى بعينه ممكن في باب الوضع بدون تفاوت أصلا بوجه من الوجوه حيث إن الاختصاص لا بد ان يكون لمناسبة في المعنى لكن في الواسطة الذي يلهم اليه ينقدح الإرادة فيجعل لفظ الكذائي لمعنى الكذائي دون المبدا ففيه ليس إلّا العلم بالمناسبة غاية الأمر تلك الواسطة طريق بيانه عن اللّه واستفادته منحصر بالالهام فقط دون بقية الطريق على زعمه ولكن ذلك لا يوجب اخراجه عن السفراء وإلّا النبي الذي طريق استفادته كان منحصرا به يوجب اخراجه عنهم فالتالي باطل بالضرورة فحينئذ اى قصور في الجعل التشريعي واى فرق بين باب الوضع وساير الجعل التشريعي نعم أسامي تلك الوسائط والسفراء تختلف نبي تارة ورسول أخرى وولى ثالثة وواضع رابعة نعم لا يشترط في الواضع ما يشترط فيهم من العصمة وغيرها لكنه غير مرتبط بما نحن فيه فتلخص ان الجعل المتوسط غير معقول وان بابه عين الجعل التشريعي ولا غير واللّه العاصم الهادي ( منها ) ان تنجس الملاقى النجس هل هو بالسراية أو بالتعبد وعلى تلك القاعدة بنى مختاره في ملاقى الشبهة المحصورة على خلاف المشهور حيث إنه قد ادرج اقساما منه في حكم المعلوم بالاجمال وحكم قده بنجاسته واخرج بعضه وحكم بطهارته خلافا للمحققين زعما منه قده غفلتهم عن تلك القاعدة أو انطباقها على المقام فنحن لا بد ان نذكرها أولا ثم ننظر فيها هل لها مساس بالمقام أم لا وعلى الأول هل يبقى موردا للقول بالتفصيل أم لا منها لو علم أن أحد الاناء الخمسة مثلا خمر ثم بعد العلم بها وتنجز العلم حصل الملاقاة مع أحدها فالمشهور كما هو المنصور والمختاران الملاقى بالكسر طاهر وحلال فاصالة الطهارة والحلية تجرى فيه بلا معارض بعد عدم اجراء الأصل في الملاقى بالفتح اما لعدم شمول أدلته لأطراف المعلوم بالاجمال أو من جهة المعارضة فحينئذ يجرى الأصل في المسبب بلا معارض جدا وانه قد زعم أن المسألة مبنية بان نجاسة الملاقى للنجس هل هي بالسراية والتوسعة أو انها فرد آخر للنجاسة قد تحقق في الخارج والشارع قد حكم بوجوب الاجتناب عنه تعبدا فحينئذ إذا كان في اناء معين معلوم بالتفصيل خمر فوضعنا يدنا فيه مع علمنا بالتفصيل انه خمر فلا ريب في وجوب الاجتناب عن