الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
78
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
ايماء لكنه انتقال بدوي يدفع بالتأمل فيه على أنه ينافي مع ظهور عدة أخرى كما لا يخفى ثم لا ريب انه بناء على الأول ان المسألة كلامية وعلى الثاني أصولية غير مرتبط بالفقهية ابدا ثم لا معنى لتخصيصها لأدلة حجية الخبر الواحد ابدا لان موضوعه هو الظن الاطمينانى النوعي أو الخبر الصحيح ولا يشمل الخبر الضعيف ولا مفهوم لها في نفى حجيته حتى تعارضه ولا لشرائطها فهذا موضوع آخر وذاك موضوع آخر أحدهما غير مرتبط بالآخر لا موضوعا ولا محمولا وأدلة أحدهما غير أدلة الأخرى وشرائط أحدهما غير الأخرى فأي معارضة حتى يلاحظ النسبة بأنه من وجه أو المطلق أو غيرهما نعم لو لاحظنا هو التباين دون غيره لعدم شمولها لواجد الشرائط وعدم شمولها لفاقدها فظهر انه لا معنى للحكومة أيضا حتى يقال بعدم ملاحظة النسبة كما لا يخفى واللّه الهادي [ اتحاد قاعدتى التجاوز والفراغ ] منها انه قده جعل قاعدة التجاوز والفراغ قاعدة واحدة وان الكبرى المجعولة الشرعية في إحداهما عين المجعولة في الأخرى بدعوى ان التأمل في اخبار الباب يوجب القطع بأنها قاعدة واحدة وهي عدم الاعتناء والالتفات إلى المشكوك بعد مضى محله فان الشارع لم يلاحظ الا ما صدق عليه عنوان الشئ المشكوك لكن الكبرى المجعولة لها مصداقان وصغريان وجدانية تكوينية وهي الشك في الكل بعد الفراغ وذلك أيضا بدون فرق بين الصلاة وغيرها لجريانه في تمام أبواب العبادة وتنزيلية تعبدية وهي الشك في الجزء في خصوص باب الصلاة حيث إن الشارع نزل الشك في الجزء بلحاظ السابق على التركيب حتى صار من مصاديق الشيء تعبدا وان دليلها منحصر بالمركب لكن الشارع نزل جزء المركب به تعبدا وان الجزء كل فالالتزام بوحدة القاعدة مسلمة وشرائطها كثيرة ثم ذكر لها شرائطها ينقض بعضها بعضا ودعوى بلا قيام الحجة عليها كما ستعرف وقد أطال الكلام في المقام نقضا وطردا اشكالا وجوابا بما لا مزيد عليه ولكن في كلامه قده مواقع للنظر من جهات شتى ولنقدم كلاما أولا وهو ان الشارع لم يكن في تلك لقواعد التي بايادينا وحررها الأصحاب قده حتى جعلوها قواعد الأحكام مخترعا ومسيسا كاختراعات الموضوعات المستنبطة كالصلاة والصوم وأمثالها بل تكون من إمضاءات الطرق العقلائية كما يقال في الصحيح والأعم في أبواب المعاملات بالمعنى الأعم