الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
75
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
موجبا لنقصان قوله وفساده بل إنه يدعى كما قررنا بان متعلق الإجارة إذا كان عبادة ( فحينئذ ) امر الإجارة ولو كان توصليا لكنه لا يدعو إلّا ايجاد متعلقه فإذا كان عبادة لا يتحقق إلّا إذا قصد به القربة فلا بد ان يقصد بالامر الإجارة هو التقرب به حتى بوجد المتعلق فمن تلك الجهة مع كونه توصليا يتقرب به كسائر الأوامر التوصلية إذا علم بعدم حصول الغرض من ايجاد المتعلق إلّا إذا قصد به القربة فأي ربط لذلك الكلام بامكان معنى غير معقول أو استحالته حتى أنه مما ذكرنا من استحالة الاكتساب في باب الإجارة ظهر فساد كلام بعض الاعلام فأي مساس له به واى ربط له به مع استحالته في نفسه كما قلنا فظهر عما ذكرنا ان تعبدية شئ لا يتوقف على كون امره عباديا أو يكتسب العبادية من امر آخر مع أن الاكتساب في نفسه فاسد ومحال ثم لو كان ممكنا فهذا هو الدعوى فما الدليل عليه ثم ما الفرق بين باب الإجارة والنذر ولقد أشرنا بان تعدد المكلف ووحدته لا يوجب ميزا وفرقا بين البابين مع أن في المقام قسم ثالث من الامر وهو ان الامر مع كونه توصليا لا بد ان يقصد به في موارد منها فيما علم أن المتعلق لا يوجد إلّا به فلا يدعو الامر إلّا ايجاد متعلقه فلا بد منه كما قيل في مقدمية الطهارات الثلاثة مع كون امرها توصلى فلا بد من قصد التعبد فيها ومنها أو علم أن الغرض منه لا يحصل إلّا إذا قصد به التقرب إلى غير ذلك من الموارد التي يلزم التقرب بالامر التوصلي واما أصل مسئلة النيابة في العبادة التي هي المسألة الثالثة فلها عويصة مذكورة في محلها فكل اخذ مسلكا وقد ذكرنا في محله ما هو الحق في المسألة فراجع فان مسئلة الاكتساب وجهة الفارقة بين النذر والإجارة وانحصار التقرب بالامر العبادي أو الاكتسابى وابتناء كلام الاعلام عليه أجنبية عن كلماتهم بالمرة وعلى فرض امكانه وصحته ففي كلتا المسألتين ومع ذلك أجنبي بالمرة عن صحة الاحتياط في العبادة على مسلكه وعلى مذهب الأصحاب قده أيضا كما لا يخفى واما المسألة الرابعة فالمستفاد منها انها حجة على الحكم الجوازي فكما ان أدلة حجية الخبر الواحد حجة على الحكم فكك أدلة الاحتياط حجة على الحكم في مورد لم يثبت الحكم بعلم أو علمي فكما ان الشارع جعل الحجة أو الطريقية بمعنى وساطة في الاثبات لمطلق الاحكام للخبر