الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

55

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

دام لم يحرز كيف يثبت الحكم له ومنها انه لو تم جواز التمسك انما يتم في القضايا الخارجية التي تشترط فيها وجود الموضوع خارجا دون الحقيقية فان القائل بالجواز زعم أن موضوعاتها على نهجها دونها ومنها ان عنوان العام ليس مقضيا لثبوت الحكم للافراد وعنوان الخاص مانعا لعدم تمامية قاعدة المقتضى والمانع عندنا ومنها غير ذلك مما لا يدل على اثبات المدعى وعسى ان نشير اليه في طي الكلام وأنت خبير بان ما ذكره قده لا يخلو عن خلل جلية تظهر بعد طي مقدمات نتلوها عليك ( الأولى ) ان العام له اطلاقات كلها حجة يتمسك بها عند محل الحاجة منها العموم الزماني حيث لو شك في زمان انه نسخ حكمه أو ورد عليه تخصيص في ذلك الزمان أم لا فيكون حاكما فيرفع الشك به جدا ومنها العموم الحالي حيث لو شك في اختصاص حكمه بحال دون حال كالفقر والغنى والأسود والأبيض والعرب والعجم إلى غير ذلك من الحالات الطارية على الأصناف والافراد فهو المحكم في رفع الشك ومنها العموم الافرادي حيث لو شك في خروج فرد من افراده من تحت عنوان العام فهو يكون محكما « الثانية » ان معنى العام على ما عرفه الأصحاب قده الشمول والاستيعاب وسريان المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه سواء كان مجموعيا أو بدليا أو افراديا وان كان بين كل واحد تفاوت من جهة ولكن لا يضر بعموم التعريف كما لا يخفى ( الثالثة ) ان من زمان جعفر ابن محمد عليه سلام اللّه الملك العلام الذي هو المقنن لعلم الأصول بمقتضى الأخبار المستفيضة بقوله ( ع ) منا القاء الأصول وعليكم بتطبيقها والمؤيد له ورود قواعد كلية منهم في نوع عناوينها حتى المعاني الحرفية والمشتق فضلا عن غيرهما ولو اختلفوا في مخترعه اختلافا فاحشا إلى يومنا هذا باب العام والخاص باب وباب المطلق والمقيد باب آخر موضوعا ومحمولا وأحدهما غير الآخر وذلك مسلم في الألسن وشايع في زبر الأولين والآخرين فإنك لا تجد كتابا في الأصول من العامة والخاصة إلّا جعل فيه المبحثين وأحدهما غير الآخر وإلّا فلو كان أحد المعينين عين الآخر يلزم لغوية افعال هؤلاء الاشخاص امناء اللّه في بلاده وعباده « الرابعة » ان العام هو الذي يكون استناد عموميته وسريانه لما يصلح الانطباق عليه الوضع ولا يحتاج في الاخذ به والحمل عليه والتمسك به