الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
184
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
محله واللّه الهادي واما فساد وجه العاشر فواضح فإنه اعتراف بعجزه عن تصوير الخطاب وخلط بين مقام الثبوت في مقام الاثبات ولم يحرر كلام الأصحاب قدس اللّه اسرارهم وإلّا فان الكلام في مقام الاثبات واضح لا يحتاج إلى دعوى الاطلاق الذي للخصم ان يمنعه لثبوت قيام الاجماع والضرورة بل السنة المسلمة نحو لا تعاد على صحة صلاته بل انما الكلام في تصوير خطابه في مقام الثبوت واما فساد وجه التاسع فقد تقدم فساده في فساد أصل قاعدة القناعة عن الواقع إلّا بما حررنا فراجع فلا مجال لها في المقام أصلا واما فساد وجه الثامن فأوضح حيث إنه لا يتم إلّا بالتزام موضوعية الادراك والعلم في مقام جعل الماهية فضلا عن البعث كما لا يخفى ولا أظن ان يلتزم به أحد واما الوجه السابع فيمكن ارجاعه إلى مقالة العلامة الفشاركى قده فيكون هو الوجه الأول وكيف كان فهو كلام متين كان الوجه الأول أم لا وكيف كان ان خطاب الناسي ببقية الأجزاء امر سهل ليس بكثير الاشكال حتى يتبعون أنفاسهم القدسية كما لا يخفى بعد الإحاطة بما تلونا عليك من الوجوه العشرة كما لا يخفى واما الكلام في مقام الاثبات فالامر فيه أسهل فلا يحتاج إلى الإطالة في الكلام حيث إن الناسي اما ليس له تكليف أصلا في تلك الحال أو له تكليف بالتمام كالذاكر أو انه مكلف بما عدى المنسى والأول خلاف الاجماع والضرورة والثاني محال عقلا لاستحالة امر الامر مع العلم بانتفاء شرطه فيتعين الثالث بعد بداهة عدم رابع في المقام وإلى ما ذكرنا تشير أدلته نحو حديث لا تعاد وأمثاله واللّه الهادي الموفق وهذا آخر ما وفقنا اللّه تبارك وتعالى من طبع الجزء الأول من المحاكمات بين الاعلام من التقريرات ونرجو من فضله الكريم ان يوفقنا لطبع الجزء الثاني مع طول عمر حضرت شيخنا الأعظم ادام اللّه بركاته وإفاداته ثم انا نرجو من النظار المحترم والقارى المعظم ان بتقبل عذرنا في ترك ضم قائمة الصواب والخطاء مع كثرة الأغلاط فيها وانه ليس إلّا التسلسل واللّه يعلم كم بذلنا وسعنا في التصحيح وكان اتمامه في الشهر الجمادى الأولى في سنة 1371