الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

174

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

والثالثة انه لا بد ان يترتب على نفس المشكوك دون الشك والرابعة حكومته على قاعدة الاشتغال لأنها من باب حصول التأمين دون الضرر المحتمل وبقيامه يرتفع تلك الاحتمالات ويحصل التأمين كما لا يخفى ففي المقام دعا وثلاثة الأولى ان الاستصحاب لا يجرى في الفرد المردد والثانية ان اجرائه في بعض طرف العلم الاجمالي مع اتيان ببعض آخر يكون من بابه والثالثة حكومته على الاشتغال فأقول وعليه توكلي ( اما الأولى ) فالتحقيق جريان الاستصحاب فيه وفاقا لجماعة واما ما ذكر من أن الشك لا يكون في البقاء بل إن الشك في ان الباقي هو الحادث أو الزائل ففيه ( أولا ) نحن نفرض الشك في بقاء الفرد المردد لا من جهة انعدام أحد فردى الترديد بل من جهة احتمال انعدام كلا فردى الترديد فحينئذ لا يكون الشك في الباقي هو الحادث أو الزائل فإذا علمنا بوجود شخص من الانسان في مكان مرددا بين كونه زيدا أو عمرا ثم شككنا في بقاء الشخص مع وصف الترديد لاحتمال موته زيدا كان أو عمروا فحينئذ لا يأتي الاشكال واى مانع من اجراء بقاء الشخص اى شخص كان مع تمامية أركانه من اليقين السابق وهو شخص المردد بعنوان يشير اليه ما هو فرد وما هو معلوم في الخارج وان لم يعلم عنواني الترديد والشك اللاحق والفرض ترتب الأثر على الواقع المشكوك وهو ما هو كان حادثا وأشير اليه والفرض ان الأثر أيضا مترتب على بقائه فحينئذ اى قصور وفتور في جريان الاستصحاب مع تمامية أركانه وثانيا ان ما ذكر من الفرد المردد بين البقاء والزوال فلا جرم يستصحب بقاء الكلى كما قال اللّه تعالى لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فان الشك في بقائه مسبب عن الشك في بقاء الفرد ومع جريان الأصل في السبب لا يجرى الأصل في المسبب ابدا ففي فرضنا إذا شك في بقاء الفرد ما هو فرد لا من جهة انعدام أحد فردى الترديد بل من جهة احتمال انعدام الفرد أي فرد كان فحينئذ لا يجرى فيه اتكاله بأنه الزائل أو الحارث وأركانه تامة كما عرفت فيجرى الأصل في الفرد دون الكلى لعدم المانع كما هو أوضح من أن يخفى وثالثا ان المستصحب لا بد ان يكون اما حكما وضعا أو تكليفا أو موضوعا ذي حكم والجامع الحدث ليس بحكم شرعي ولا موضوع الذي له اثر لأنه رتبه الشارع على الفرد بما هو فرد وهو اما الأصغر أو الأكبر والجامع سيما الانتزاعي منه لا اثر له ولم نجد مورد ان الشارع رتب الأثر عليه والآية الكريمة هو تحصيل الطهور من الفردين ولا غير كما