الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
151
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
الإمامة والولاية والنبوة ليست من المجعولات الشرعية وغير داخلة في الوضعيات فلا محالة لا تكون من المناصب الإلهية بل انها من الأمورات المنتزعة من نفس ذات الامام والولي والنبي فإذا كانت كك فلا بد ان يلتزم بان هذه العناوين تحصل بكمالات النفس وهذه الأسامي أسامي لمرتبة كمالها وتنزع عنها دون كونهما من المناصب الإلهية ومفاسد ذلك لا تخفى على أحد ومنها ينفتح أبواب الضلالة ومنها وجدت تلك المذاهب الفاسدة في عصرنا هذا مضافا إلى النصوص الصريحة بأنه قد جعلته قاضيا أو حاكما أو حجة أو ان اللّه قد جعله وليا أو اماما أو نبيا فان ظاهر تلك الآيات والاخبار ان تلك العناوين من المناصب الإلهية وانها مجعولة دون صرف كمال النفس فينتزع عنها ثم لا معنى للتشنيع على من زعم أن الماهيات المخترعة من الوضعيات بعد كونها مما اخترعها الشارع فظاهر انحصار المجعولات الشرعية على قسمين انها من الوضعيات بدون احتياج إلى التوجيه كما وجهه وإلّا كانت المجعولات الشرعية على ثلاثة أقسام كما لا يخفى واما ما ذكره في الأمر السادس من الفرق بين شرائط الجعل وبين شرائط المجعول من القاعدة التي أسسها من أن الثاني عبارة عن موضوعات التكاليف والوضعيات كالبالغ العاقل المستطيع في الأول والايجاب والقبول في الثاني فيترتب عليه الوجوب إلى الأول والملكية والزوجية في الثاني ومن أن الأول عبارة عن الدواعي والملاكات النفس الامرية التي تقتضى الجعل والتشريع التي امورات تكوينية نفس الامرية لا تنالها يد الجعل والتشريع أصلا وابدا ثم أطال الكلام في المقام بما لا مزيد عليه حتى أورد على الكفاية ومن اختار مسلكه من المتقدمين وتابعيه بأنهم خلطوا بين علل التشريع وموضوعات الاحكام حيث إنهم أنكروا كون السبية منتزعة عن التكليف أو الوضع بل سببية الدلوك للوجوب تنزع عن ذات الدلوك لخصوصية تكوينية فيما تقتضى سببية من جهة لزوم ربط خاص بين السبب والمسبب المختص حتى لا يلزم لزوم تأثير كل شيء في كل شيء فلا ينالها يد الجعل التشريعي مطلقا فلا تكون من المجعولات الشرعية ولا منتزعة عنها وإلّا يلزم تقدم المسبب على سببه كما لا يخفى فاورد عليهم بالخلط بين ما ادعى عليهم فيا ليت شعري كيف خلط الامر عليهم في الأمور المذكور حتى صار محتاجا إلى إزاحة شبهة فدعوى ان شرائط المجعول راجعة