الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

138

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

الخارج ظرف سقوطه مع أنه يرجع إلى الخارجية التي لا ريب في توقف الحكم على موضوعه خارجا فكيف يكون ظرفا لثبوته وإلّا يلزم تحصيل الحاصل فراجع إلى ما حررنا في بعض القواعد حتى تعرف الحال في القضية الحقيقة وأعجب شئ فيها انه انكر وجود موضوعه الحكم قبل وجود موضوعه وفعليته عين فعلية موضوعه فلو شرب الخمر وكان جاهلا بها قاصرا أو مقصرا حكما أو موضوعا فلازمه ثبوت البعث منه مع استحالة الانبعاث ولازمه ثبوت العقاب مع أن المسكين كان جاهلا به وانه عقاب بلا بيان فعلى قوله صار الحكم فعليا مع أنه قد نص بأنها يتوقف على احراز الصغرى مع أنه يناقض مع التزام فعليته بوجود موضوعه ولو لم تحرز كما لا يخفى ومفاسد الالتزام بالحقيقة لكثيرة فراجع إلى ما ذكرنا في السابق كما أن كثيرا ما رتبه على تلك القاعدة وعلى قاعدة الحقيقية يكون خارجا عن محط نزاعهم فان مسئلة امر الامر مع علمه بانتفاء شرط الامر مبنى على مسئلة الجبر الذي يلتزم به الأشعري أو الاختيار الذي اختار غيره أو على أن الطلب غير الإرادة أو انه عينه فأي ربط لتلك المسألة وأمثالها بمسألة قضية الخارجية أو الحقيقية أو ان الشرط موضوع وبالعكس أم لا فلعمرك ان ابتنائها على تلك لعجائب مع أنهم أم هذه المطالب وكيف كان ان الذي ادعى قده ان كل شرط موضوع وكل موضوع شرط غير صحيح لا واقع لها ولا يطابقها القواعد واللّه العالم [ كون الشك موضوعا لحكم الواقعي ] ( منها ) قواعد ذكرها في طي امورات قبل الشك في التكليف وبنى عليها عدة مسائل أصولية وفقهية وأورد على الأصحاب قده بها اعتراضات من جملتها ان الشك قد يؤخذ موضوعا للحكم الواقعي كالشك في عدد الركعات حيث إنه يوجب تبدّل الحكم الواقعي من الركعات المتصلة إلى الركعات المنفصلة وقد يؤخذ موضوعا لحكم الظاهري وهو المقصود من المقاصد الثلاثة للشيخ قده وأنت خبير بفساد تلك الدعوى فان الشك في عدد الركعات لم يؤخذ موضوعا للحكم الواقعي ابدا ولا أظن ان يلتزم به أحد كيف ولازمه ان من لم يأت بركعة المنفصلة وأعاد الصلاة ان يكون المأتى باطلا ولو اتى به رجاء ولم يفرغ ذمة عنها أيضا حيث بناء عليه ليس المأمور به في الواقع الصلاة المتصلات ركعاتها حتى يأتي بها فلما يقصدها صارت باطلة ولم يفرغ ذمته أيضا ولا أظن ان يلتزم به أحد وان فعل حراما في ترك العمل بالوظيفة مع