الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

136

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

ولا يجب تحصيلهما لكن على كل حال لا فرق فيما نحن بصدده في القسمين الأخيرين اللذان خارجان عن الواجب عند الكل على اختلافهم في كيفية خروجهما وارجاعهما إلى الوجوب على اختلاف لارجاع كما عرفت ذلك فأقول اما القسم الأول من الشرط الذي هو شرط الواجب فلا اشكال في صدق القاعدة عليه على حسب القواعد حيث إن الشرط موضوع لعروض الوجوب عليه غيريا أو ضمنيا نفسيا وللموضوع شرط فصدق كل واحد على الآخر صحيح لأنه معروض والوجوب عارض عليه وانه موضوع والوجوب كان محمولا عليه فيكون قواعد الشرط والموضوع والحمل صحيحا لصحة القول بان الطهارة واجبة والتستر كك والقبلة كك إلى غير ذلك فصدق أحدهما على الآخر مما لا ريب فيه لتحقق شرائط الصدق اى شئ كانت من الاصطلاحات والمعاني ولكونه من عوارضها واما القسم الأخير الذي قلنا إنه قسمين فلا بد من حسابه بأنه موضوع لاي شيء واى محمول حمل عليه حتى صار الشرط موضوعا ومعروضا وذاك الغير صار محمولا له ووضع عليه وهل يصح حمله عليه أم لا وعلى الأول هل المحمول عين الموضوع ماهية ووجودا حتى يكون من الحمل الأولى أو ان الموضوع فرد من افراد المحمول نحو زيد انسان حتى يكون من الشائع الصناعي أو ان المحمول عرض من اعراض الموضوع ولو بعيدا حتى يكون منه وعلى التقديرين الموضوع والمحمول متغاير ان مفهوما أو بتغاير الكلى وفرده أو المعروض مع عرضه متغايران ولكنهما متحدان وجودا فإذا حاسبنا تلك المقدمات ولاحظنا لشرائط الموضوع واتصافه بالموضوعية وشرائط المحمول واتصافه بالمحمولية وشرائط الحمل اى قسم من اقسامه وجدنا ان الشرط وهو استطاعة لا يكون موضوعا للوجوب ولا ان الوجوب محمولا عليه لعدم كونه من عوارضها ولو بعيدا علاوة على أنه يلزم قيام العرض بالعرض وهو عنده محال فلا يصح ان يقال الاستطاعة وجوب أو واجب وكك الموسم أو الوقت وجوب أو انهما واجبان لعدم كونه من اعراضهما ولو بعيدا فكيف يحمل شيئين لا جامع بينهما الا موجود على الآخر مع اشتراط اتحاد الموضوع والمحمول اما في الماهية أو في غيرها وكك لا يصح اتصاف المستطيع بالوجوب أو الواجب لعدم كونهما من اعراضه حتى يكون هو المعروض والوجوب عارضه حتى يكون هو الموضوع والوجوب