الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

131

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

تكاليفها ووضعها بناء على جعله بما هي هي واقعية لا يترتب عليهما اثر من الآثار فليس في مخالفتها عقاب ولا في موافقها ثواب إذا لم يقم عليها ما يوجب تنجيزها اما وجدانا كالقطع أو تعبدا كالامارة سواء قيل بأنها تابعة للمصالح في المتعلق أو في الامر أو في شيء آخر والظاهر أن ذلك من الواضحات حيث مع عدم قيام ما يوجب تنجزها يستحيل البعث بقول مطلق الموجب لامكان الانبعاث الموجب لحكم العقل والعقلاء باستحقاق الفاعل المثوبة أو العقوبة ولذا ترى كثيرا يوجب مخالفتها ولا يترتب عليها شيء من العقوبة كما في الشبهات البدوية وغير المحصورة وبعض موارد الجهل فيكون لقيام الحجة عليها وجدانا أو تعبدا دخل في الفعلية المطلقة فحين قيامها عليها من حيث البعث المطلق الموجب لامكان الانبعاث فعلية مطلقة وهي بعد امكان الانبعاث وقيامها يسمى بالتنجز وإلّا مع فرض عدم قيامه عليها لا وجدانا ولا تعبدا لا يترتب عليها شيء ابدا وان فكك بعض الأعاظم من المثوبة والعقوبة ولكنه غير مرضى لدى الفحول كما هو كك ان قلت كيف يكون كك وإلّا يلزم الدور أو خلو الواقعة عن الحكم وكلاهما بمراحل عن الصواب للزوم الدور وغير ذلك من المحاذير قلت اما الحكم الواقعي الذي هو المشترك بين العالم والجاهل فلا يشترط فيه شيء وان شئت عبر عنه بالاقتضاء أو الانشاء وان كان الخصم ينكر الانشائي بالمرة ولم نعرف لانكاره محصلا كما عرفت في شرح القضية الحقيقية مع اقراره به في قاعدة وظائف العبودية في المقدمات المفوتة فراجع إليها بل في غيرها أيضا غير مرة فيرتفع عنه محذور خلو الواقعة عنه كما أشرنا في أول الرسالة واما مسألة الدور فنلتزم بعدم اشتراطه بشيء لما قلنا بأنه مشترك بين العالم والجاهل واما الحكم الفعلي المطلق الذي يكون مستلزما لامكان الانبعاث فقد قلنا بدخل قيام الحجة فيه عقلا على كل مسلك ومذهب فلا بد من علاجه اما بناء على مذهبنا من امكان دخل الانقسامات اللاحقة في متعلق الخطاب مع الانقسامات السابقة بخطاب واحد بلا لزوم دور وشبهه فلا باس فنقول ان حصة من الحكم الملازم والتوأم مع العلم الذي لا مطلق حتى حال فقد العلم ولا مقيد به حق يلزم الدور فلا اشكال ولا دور واما بناء على مذهبه فلا بد ان يلتزم بنتيجة التقييد والدليل عليه حكم العقل باستحالة ترتب اثر على الواقع بدون قيام