الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

122

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

ان جاءك فأكرمه فلا محالة ان مفهومه كل فرد من الافراد الانسان ان لم يجئك فلا تكرمه لا ان مفهومه بعض فرد منها ان لم يجئك فلا تكرمه وكك لو فرضنا المنطوق سالبة والمفهوم موجبة وكك قولنا بعض أهل البلدان جاءك فأكرمه ليس مفهومه كل أهل البلدان لم يجئك فلا تكرمه بل بعض أهل البلدان لم تجئك فلا تكرمه فلا كل سلب نقيض الايجاب ولا كل ايجاب نقيض للسلب عند المنطقي ولا عند الأصولي بل المصطلح عند الأصولي كما نشاهد في المقام وفي باب الأمر بالشئ غير النقيض المصطلح عند المنطق إذ قد عرفت اشتراطهم ببقاء سور المنطوق في المفهوم أيضا كلية كليا أو جزئيا وفقط ان التفاوت بينهما بتبديل النفي إلى الايجاب أو بالعكس دون تغيير سور القضية فراجع كلماتهم ومن هنا ظهر ان كل ماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ مفهومه كل ماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شئ فهذا هو معيار المفهوم والمنطوق واما مسئلة فهم المراد من الشيء والاشكال فيه فهو موكول إلى الفقه مع أنه واضح لا سترة فيه حيث إن وقوع النكرة في سياق النفي إفادتها للعموم يحتاج إلى مقدمات الحكمة منها عدم البيان ومعه لا يبقى مجال لدعوى العموم ففي المقام لا يحتمل عاقل كل شيء من أشياء العالم يكون منجسا لبعض الماء حتى الشارع ينفيه في البالغ كرا فيكون الكلام ( ح ) خارجا عن كلام العقلاء فالشىء يكون من العناوين المشيرة إلى النجاسات العشرة وففي العناوين المشيرة المشار يقوم مقام المشير لأنه موضوع الحكم حقيقة فيكون العبارة الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه نجاسة العشرة المعهودة فمفهومه ان الماء إذا لم يبلغ قدر الكر ينجسه النجاسات العشرة المعهودة وذلك أيضا من كونها على نحو العام البدلي فحينئذ فأي قصور في الاستدلال وكيف كان فقد خرجنا عن موضوع الكلام وقد عرفت ان معنى بساطة المفهوم انه لا يستفاد من اللفظ ولا يحضر منه في الذهن الا صورة واحدة ولا ينافي مع تحليله في الذهن ولا يترتب ح ما رتبه على ذلك الأصل ابدأ واللّه الهادي . [ القاعدة العقلية في المقدمان المفوتة ] ومنها أسس عطر اللّه مرقده قاعدة عقلية وسماها بالوظائف العبودية مع المولى الربوبي وبنى عليها عدة من المسائل واعترض على الأصحاب قده منها انطباقها والقول بها في المقدمات المفوتة التي منها وجوب التعلم قبل توجه التكليف وان كان في مثل التعليم قائل