الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

12

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

الأصول فيه بلا مانع أصلا ولا ربط لكبرى السراية بالمقام ابدا كما عليه الفحول ومن هنا علم أن التمثيل بالشجرة الغير المثمرة غير مثمرة لجهات أصلا منها ان ما هو معروض الحرمة أعم من القوة والفعلية والأولى ثمرتها والثانية عينها كما إذا كانت من الأول الثمرة أو المنافع فعلية لعدم التفاوت بين فعلية المنافع وقوتها ولذا لو غصب عبدا له منافع ولو لم يستوفى الغاصب يكون ضامنا بلا كلام وهكذا في أمثال المقامات كما في المعاملات الفاسدة على المشهور فتكون حال المنافع مثل ذيها فالقياس مع الفارق ولو سلمنا فيكون مصادرة ففيها أيضا نحكم بالحلية لو كان فيها أصل جار فيها بلا معارض كما لا يخفى ومنها انه لو علم بالملاقات ثم علم اجمالا بأنه اما الملاقى بالكسر نجس أو طرفه وكان الملاقى بالفتح بعدها وقبل حصول العلم الاجمالي خارجا عن محل الابتلاء وكك حين العلم ثم بعد العلم عاد الملاقى بالفتح فعلم اجمالا بنجاسته أو طرف الملاقى بالكسر فيجرى فيه الأصول بلا معارض ويحكم فيه بالطهارة والحلية كصورة الأولى في الملاقى بالكسر كما لا يخفى لكنه قده حكم بلزوم الاجتناب عن الملاقى بالفتح وطرفه مع الحكم بطهارة الملاقى بالكسر وحليته وذلك لقاعدة أسسها على زعمه قده وهي ان العلم الاجمالي لا يكون تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الأطراف ولا تنجزه يكون على نحو التنجيز بل صورت المعلوم بالاجمال إذا تبدلت أو انقلبت عما حدثت عليه ينقلب حكمه أيضا ولذلك تنجيزه مشروط بعدم الانحلال فالعلم الاجمالي بوجوب أحد الشيئين انما يقتضى الاجتناب عنهما إذا لم يحدث ما يقتضى سبق التكليف بالاجتناب عن أحدهما ولو كان ذاك علما إجماليا آخر كان معلومه سابقا في الزمان والرتبة على المعلوم بالعلم الاجمالي الأول ولو كان العلم في المعلوم المقدم زمانا ورتبة متأخرا عن العلم المقدم زمانا وإلّا كان المدار على العلم الاجمالي الثاني زمانا السابق معلومه زمانا ورتبة ويسقط العلم الاجمالي الأول زمانا كما لا يخفى ألا ترى لو علم بوقوع قطرة من الدم في أحد الإناءين ثم علم بوقوع قطرة أخرى من الدم في أحد هذين الإناءين ولكن ظرف وقوع القطرة المعلومة ثانيا اسبق من ظرف وقوع المقطرة المعلومة أولا فلا ينبغي التأمل في ان العلم الاجمالي الثاني يوجب انحلال الأول لسبق معلومه وعليه لما كان العلم اجمالي بين الملاقى بالفتح وطرفه وإن كان متأخرا زمانا ولكن لما كان معلومه متقدما