الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

115

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

بالشك فأي معنى لانكاره في المقام لانطباقه على المقام غاية الأمر لا بد ان يكون له اثر وعلى زعمه قده لم يكن حين اليقين له اثر لكن من البديهي ان الأثر المرغوب في باب الاستصحاب هو حال الشك حتى يشمله دليل التعبد ولو لم يكن موجودا حال اليقين كما لا يخفى ولا ريب في وجود الأثر حال غليان الزبيب وهو الحرمة والنجاسة ( وخامسا ) ان مؤدى الحجة كما اعترف به في باب الخبر الواحد لا يشترط ان يكون له اثر حتى يشمله دليلها بل يكفى انتهائه إلى الأثر الشرعي والأثر العملي ولو بألف واسطة فحينئذ المتيقن السابق اى شئ كان وباي اسم شئت فعبر عنه ولم لو يكن حين اليقين له اثر وعمل ولكن لما كان حين العمل وهو حال غليانه له عمل واثر جاز استصحابه ولو لم يكن حكما أصلا ولا مجعولا من ناحية الشارع ابدا ولا له اثر ولا عمل كما لا يخفى « وسادسا » يمكن ان يقال الحكم التعليقي ثابت حين اليقين على نحو الواجب المعلق لا على نحو الواجب المشروط فلا محذور من استصحابه عند من يرى صحته كما هو التحقيق فانقدح عما ذكرنا فساد دعوى انكار قاعدة الاستصحاب التعليقي كفساد ما ذكر من المقدمات الثلاثة على ما عرفت تفصيلها مع أجوبتها مع أن بعض المقدمات لا مساس لها مضافا إلى فسادها بالمقام واللّه الهادي ثم من غرائب الكلام انه زعم قده ان في خصوص العنب المغلى لا ينبغي البحث فيه حيث إن الموضوع صار منتفيا لأنه ماء العنب وفي الزبيب لا ماء حتى يجرى فيه حكمه بل الموجود جرمه الموجود في كلتا الحالتين حيث أولا لا مناقشة في المثال فيكون نظير الاشكال بالمعارضة وأمثالها مما أورد في المقام وثانيا لم نسمع ولن نسمع ان يكون للماء جرم و ( ثالثا ) ان الموجود في الحالتين هو الماء غاية الأمر في الحالة الثانية تكون سخينا أو منجمدا أو تقول ان الثلج جرم الماء ولا يكون ماء لكن صارت منجمدة كما لا يخفى [ قاعدة التركيب الاتحادي والانضمامي ] منها ان التركيب بين الشئ يكون على قسمين كما قالوا في التركيب بين الجنس والفصل اتحادي وانضمامى وملاك الأول هو ان يكون الجهة تعليلية وملاك الثاني ان يكون الجهة تقييدية والأول لا يكون مكثرا للموضوع والثاني يكون مكثرا له وقد أشرنا إلى الجهات التعليلية والتقيدية في السابق وانها كيف يكثر الموضوع أو لا يكثر فراجع إليها ثم إنه بعد ما شيد تلك القاعدة واستحكم بنيانها بنى عليها عدة من المسائل