الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

110

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

وجود المشروط وتبدل بعض حالاته قبل وجود الشرط كاستصحاب بقاء حرمة العنب عند صيرورته زبيبا قبل فرض غليانه وذلك القسم يسمى بالاستصحاب التعليقي والأقوى انه لا أساس له وقد أطال الكلام فيه بما لا مزيد عليه تارة بان هذه الملازمة عقلية لا معنى لاستصحابها لعدم كونها حكما ولا موضوعا لحكم واثر شرعي وأخرى في ان تبدل الحالات على الموضوع كالعنبية والزبيبية أجنبي عن البحث وثالثة في انه من الحالات أو من المقومات غير مرتبط بالمسألة بل الكلام في أصل ثبوت الحكم ورابعة اخذ موضوع الاستصحاب من العرف غير اخذ موضوع الدليل المثبت للحكم من العرف وخامسة ان الشك في بقاء الحرمة والنجاسة المجعولين على العنب المغلى لا يمكن إلّا بالوجهين أحدهما من جهة احتمال نسخ حكمه والثاني مع تحقق جزئي الموضوع يشك في بقائه من جهة تبادل حالاته كما إذا شك فيه عند ذهاب ثلاثة وسادسة غير ذلك مما قد أطال الكلام فيه بما لا مزيد عليه كما ستعرف في طي الجواب أيضا وأنت خبير بان في كلامه مواقع للنظر من جهات شتى وإن كان علينا ان نتعرض أصل المسألة ولكنه لا باس للتعرض بمقدماتها أيضا فأقول ان ما ذكر من حصر المستصحب في المقدمة الأولى من كونه حكما أو موضوع ذي حكم غير مسلم بل المسلم خلافه حيث أولا ألا ترى في باب حجية الخبر الواحد يلتزمون بشمول دليل الحجية فيما لو اخبر ان كلمة إلى بمعنى من أوان الصعيد وجه الأرض أو ان الكعب كذا إلى غير ذلك من المعاني اللغوية أو غيرها نحو انه فاعل لا مفعول أو بالعكس كما في كلام الأمير « ع » الكلمة ثلاثة أقسام إلى آخر الحديث الذي نقله أبو الأسود مثلا مع أنه لا يكون موضوعا ولا حكما أو في باب الاجماع المنقول ان المنقول إذا لم يكن موضوعا اصطلاحيا ولا حكما مطلقا يكفى فيه ان يكون امرا شرعيا له دخل فيهما ولو لم يكن منهما وثانيا لا يشترط في الحجة أصلا ان يكون المؤدى حكما شرعيا مطلقا أو موضوعا له اثر شرعي خصوصا على مذهبه حيث قد نص في باب حجة الخبر الواحد في الجواب عن الاشكال في الاخبار مع الواسطة بل في الخبر الآخر السلسلة بأنه لا اثر لها الا نفس وجوب التصديق بأنه لا يشترط ان يكون مؤدى الحجة حكما أو موضوعا