الميرزا هاشم الآملي

10

تقريرات الأصول

فالعلم بالاعتبار الثاني بطلق على عناوين المباحث كالنحو واللغة والكلام والأصول وغير ذلك . وبهذا الاعتبار أيضا لا بد من بيان القول الشارح لموضوع العلم واجزائه ، وجزئياته ، واعراضها التي هي موضوعات مسائله ، والمقدمات التي تبتنى عليها قياسات العلم وأدلته وتسمى الأول بالمبادئ التصورية والثاني بالمبادئ التصديقية ولذلك جرت عادة المصنفين في ذكر تعريف العلم وبيان موضوعه وفائدته بعنوان المقدمة . موضوع العلم قد اشتهر بين الاعلام ان موضوع كل علم هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية له بلا واسطة في العروض ، لان الموضوع في العلم كالقطب من الرحى نحول فيه حوله ونبحث عن عوارضه الذاتية له فكل علم لا بد له من وجود موضوع كلى جامع لجميع موضوعات مسائله انطباق الكلى الطبيعي على مصاديق افراده ولو كان مجهول العنوان وان كان قد عينوه كثيرا كما قالوا إن موضوع النحو هو الكلمة وموضوع علم الفقه هو فعل المكلف وموضوع علم الأصول هو الأدلة الأربعة وهكذا . وكل علم يتركب من موضوع ومحمول كما أن القضية كذلك ، فموضوعه كثيرا ما هو الكلى العام الذي يحمل عليه مسائله ومحموله هو عين مسائله الملحوظة فيها بحثا وتحقيقا من حيث الصحة والبطلان والربط بينهما وهو الغرض . والموضوع قد يكون معلوم العنوان كالكلمة التي وقعت موضوعة لعلم النحو والتصريف وكالأدلة الأربعة التي وقعت موضوعة لعلم الأصول بنا على أحد القولين في المسألة وقد يكون مجهول العنوان بمعنى انه لا يكون للموضوع مصداق