السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
95
التعارض
من « 1 » قطعي السند أو ظنيّه فتختلف حاله بحسب الحكومة والورود ، بين القول بكون اعتبار الأصول المذكورة من باب التعبّد وأصالة عدم القرينة ، والقول بكونها من باب الظن النوعي الحاصل من الغلبة أو غيرها . فعلى الأول يكون تقديم ذلك الخاص من باب الحكومة ، لأنّ العمل بتلك الأصول إنّما هو في صورة احتمال وجود القرينة وعدمها ، ومعنى حجيّة ذلك الخاص جعل احتمال مخالفة مؤداه للواقع بمنزلة العدم ، في عدم ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لولا حجيّة هذه الأمارة ، وهو وجوب العمل بذلك العموم مثلا . قال : ويحتمل أن يكون من باب الورود بناء على كون العمل بالظاهر معلّقا على عدم التعبّد بالمخصّص ، فيكون حالها حال الأصول العقليّة العمليّة . . ثمّ أمر بالتأمّل . ولعل نظره إلى منع التعليق مع « 2 » عدم التعبّد بالمخصص ، وإنّما هي معلّقة على عدم القرينة على الخلاف واقعا ، فيكون دليل التعبّد مثبتا للقرينة جعلا وتنزيلا ، فيكون من الحكومة ، وعلى الثاني يكون من باب الورود ، لأنّ دليل حجيّة ذلك الظهور النوعي مقيّد بعدم وجود ظن معتبر على خلافه ، ومع وجوده يرتفع موضوعه ، كارتفاع موضوع الأصل بالدليل ، ثم أيّد التعليق المذكور بعدم وجود مورد يقدّم فيه العام على الخاص ، ولو كان ذلك الخاص من أضعف الظنون ، يعني من حيث السند ، فلو لم يكن العمل بظهور العموم معلّقا على عدم وجود الظن المعتبر لوجد مورد يقدم فيه العام - لقوّته - على الخاص المقابل له ، فهو نظير ظنّ الغلبة والظن الاستصحابي ، بناء على اعتباره من باب الظن من حيث إنّهما مقيّدان في اعتبارهما بعدم وجود الدليل في قبالهما ، ولو كان أيضا من الأدلة الاجتهاديّة فهما في الرتبة متأخران عن سائر الأدلة الاجتهاديّة ، فكذلك الحال في أصالة العموم ونحوه . هذا حاصل ما ذكره ، ونظره في الفرق بين الوجهين إلى أنّه على الأول يكون
--> ( 1 ) لا توجد كلمة « من » في نسخة ( ب ) . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : على .