السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

9

التعارض

الزعامة والرئاسة بما عنده من قدرة نفسيّة عظيمة ، حقّا . . لقد أدّب نفسه بآداب أجداده الطاهرين عليهم السّلام ، وكان يهتم جدا بمساعدة الفقراء والمحتاجين ، قاضيا لحوائج المؤمنين ، متفانيا في رد مظالمهم . وقبل كل ذلك كان على جانب كبير من التقوى والورع عن محارم اللّه ، بل كان محاكيا المعصوم في فعله ، ملتفتا حتى للنكات الدقيقة والصغيرة في مقام العمل ، مراعيا لها ، سالكا جادّة الاحتياط ، مصداق قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) « 1 » ، وفردا جليّا لقوله تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ) « 2 » ، وقد حصّل تلك الدرجات الموعودة له ولأمثاله من العلماء . قالوا عنه : قال عنه في أحسن الوديعة « 3 » : . . . العالم الفقيه والعارف الكامل الوجيه فخر الأعاظم والبحر المتلاطم السيد الأستاذ المولى العماد السيد محمد كاظم بن عبد العظيم الطباطبائي نسبا واليزدي مولدا ومنشأ والأصبهاني تحصيلا والغروي مسكنا ومدفنا . . وقال عنه الأعلمي في مناره « 4 » : عالم فاضل جليل متبحر فقيه . . . وقال عنه السيد الأمين في أعيانه « 5 » - بعد أن ذكر ولادته ومسقط رأسه - : « . . ينتهي نسبه إلى إبراهيم الغمر بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، كان فقيها أصوليّا محققا مدققا انتهت إليه الرئاسة العلميّة وكان معوّل التقليد في المسائل الشرعيّة عليه ، وقبض على زعامة عامّة الإماميّة وسوادهم وجبيت إليه الأموال الكثيرة ممّا يقل أن يتفق نظيره . . - ثمّ ذكر بداية طلبه وأساتذته ودروسه - إلى أن قال : وكان يصلي الجماعة في الصحن الشريف ويأتم به خلق كثير وتصدى إلى

--> ( 1 ) العنكبوت : 69 . ( 2 ) المجادلة : 11 . ( 3 ) أحسن الوديعة : 1 / 165 . ( 4 ) منار الهدى : 150 . ( 5 ) أعيان الشيعة : 10 / 43 بتصرف .