السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

84

التعارض

أحدهما : أن يقال إنّ معنى تنزيل الطريق منزلة العلم جعل مؤداه أيضا منزلة الواقع ، فتترتب آثار العلم ، وهو إزالة الشك وآثار الواقع وهو الحكم بثبوت مؤداه . الثاني : أن يقال إنّ تنزيل « 1 » المطلق يقتضي ترتيب جميع « 2 » اللوازم والملزومات في الأدلة الاجتهاديّة ، مثلا إذا علمنا بوجود الماء في أحد الحوضين على فرض وجوده في الآخر وشهدت البينة بوجوده « 3 » فيه ، نحكم بوجوده في الأول أيضا ، بناء على كونها من الأمارات . . وهكذا في الأخبار وسائر الطرق ، ففي المقام أيضا إذا « 4 » نزّل قول العادل منزلة العلم على وجه الإطلاق ، ونأخذ به في آثار العلم وفي آثار المعلوم ، كما لو كنّا عالمين . وعلى هذا ، فالفرق بين الأدلة والأصول : أنّ التنزيل بمنزلة الواقع في الأصول ليس على وجه الإطلاق ، ولذا لا يترتب عليها إلا الآثار الشرعيّة بلا واسطة أو بواسطة الآثار الشرعيّة ، وفي الأدلة على وجه الإطلاق سواء قلنا بالتنزيل في المؤدّى كما هو مقتضى التقرير السابق ، أو بالتنزيل في الطريق ، كما هو مقتضى هذا التقرير ، فعلى السابق نأخذ بجميع آثار « 5 » العلم ومرتبته على الظن أو الخبر مثلا . قلت : هذا التقرير قريب من السابق والفرق بينهما أنّه يجعل التنزيل بالنسبة إلى الطريق بالأصالة وبالنسبة إلى الواقع بالتبع ، والسابق كان بالعكس حسبما ظهر من التقرير المذكور ، نعم على هذا التقرير يكون نفي الشك وإجراء أحكامه أظهر ، لكن يرد عليه : أولا : منع كون لسان الأدلة تنزيل الطريق منزلة العلم أوّلا ؛ بل تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، ويلزمه في التنزيل في الطريق ، فإنّ مفاد قوله صدّق العادل ونحوه

--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) : التنزيل . ( 2 ) بعدها في النسخة ( ب ) : الآثار وحتى المترتبة على الشيء بتوسط الآثار العقليّة والعاديّة ، ولذا نحكم بثبوت جميع . . . ( 3 ) في النسخة : وجوده . ( 4 ) كلمة « إذا » لا توجد في النسخة ب . ( 5 ) بعد هذا في النسخة ( ب ) : المؤدى ، وعلى هذا نأخذ بجميع آثار . . .