السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

74

التعارض

من « 1 » صاحب الفصول الذي هو نوع من التصويب . الرابع : دعوى تعددهما من حيث المرتبة ، ولا تناقض بين الشيء وبين ما لا يكون في مرتبته ، بل التناقض إنّما هو بين الفعليين أو الشأنيين . بيان ذلك : إنّ الخطاب الواقعي خطاب شرعي غير واصل إلى المكلّف ، والفعلي خطاب واصل ، والأول وإن كان متحققا في حد نفسه بمعنى تماميّة جميع مراتبه من المحبوبيّة والحسن والطلب ، إلا أنّ طلبه لم يتعلق بالمكلّف تعلقا يستحق معه العقاب على المخالفة ، والثاني تعلق به كذلك . فإن قلت : كيف يمكن تصوير الحكم مع عدم التنجز ، فإنّ الطلب عبارة عن البعث والتحريك ، وهما مفقودان في الجاهل ، فغاية ما يتعلق بالنسبة إليه هو الحسن الذاتي للفعل والمقتضي للطلب وهو غير كاف مع المانع الذي هو الجهل ، وما الفرق بينه وبين العجز المانع عن الطلب عندك حيث لا تقول إنّ العاجز مكلّف شأني « 2 » . قلت : الطلب هو إنشاء البعث والتحريك ، ولا يلزم من وجوده الإنشائي « 3 » في الانبعاث والتحرك ، فهو من قبيل البيع الذي هو عبارة عن إنشاء التملك وإن لم يتحقق تملك ، فمجرد هذا الإنشاء طلب فليس من قبيل الكسر والانكسار حيث إنّ الأول لا يتحقق بدون الثاني ، ولذا لو قال للحمار أو الجدار افعل يقال إنّه طلب منه غاية الأمر أنّه قبيح ففي المقام أيضا نقول الطلب متحقق وإن لم يتحقق وجوب فعلي ، إلا أن يقال إنّ مجرّد الإنشاء غير كاف إلا في تحقق الوجوب الانشائي ، والكلام في الوجوب الحقيقي « 4 » فلا يكفيه الوجود الإنشائي المتحقق بالنسبة إلى « 5 » الحمار والجدار ، بل أزيد من ذلك « 6 » .

--> ( 1 ) الظاهر زيادة كلمة « من » هنا . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : شأنا . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : وجود الإنشاء . ( 4 ) كتب بعد هذا في النسخة ( ب ) : الشرعي ، فليس المقام من قبيل البيع أيضا فإنّ البيع مجرد التمليك الإنشائي وليس أزيد من ذلك ، بخلاف الوجوب . . . ( 5 ) بعدها في النسخة ( ب ) : مثل . . . ( 6 ) قوله « بل أزيد من ذلك » لا توجد في نسخة ( ب ) .