السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

7

التعارض

بذلك القاصي والداني ، ودانت له المرجعيّة العامة للإمامية ، ولم يكن في هذا المجال فقط ، بل كان أصوليّا محققا من الطراز الأول في هذا الفن ، وسيأتي ذكر هذا مفصلا . مولده الميمون : قال في الأعيان : « ولد مترجمنا في سنة 1247 ه في قرية من قرى مدينة يزد الإيرانيّة ، وقيل تسمى « كسنو » نسبة إلى ابنة يزدجرد « 1 » فقد كان هذا اسمها ، وينتهي نسبه الشريف إلى إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط عليه السّلام » . سيرة العلمي : كان والده مزارعا في بلدته ، ولذا فقد اشتغل لبرهة من الزمن مع والده « 2 » ، ثمّ توجه لطلب العلم ، وقد كانت مدينة أصفهان حاضرة العلم آنذاك ومهوى أفئدة طلابه ، فهاجر إليها - بعد أن أنهى المقدمات وسطوح الفقه والأصول في يزد - وحضر عند علمائها كالعلّامتين الآيتين عمّي صاحب الروضات ، كما حضر عند ابن صاحب هداية المسترشدين الشيخ محمد باقر ، كما حضر عند غيرهم من أهل الفضل والعلم ، وقد شهد له هؤلاء ببلوغه مرتبة الفقاهة والاجتهاد . . وحينئذ تعلق قلبه بمرقد فيّاض العلوم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى آله ، فشدّ الرحال إلى النجف الأشرف سنة 1281 ه ، وهي السنة التي توفي فيها الشيخ المرتضى الأنصاري قدس سره ، ولذا فيخطأ من يعده ممّن حضر دروس الشيخ قدس سره « 3 » .

--> ( 1 ) الظاهر أنّه اشتباه من صاحب الأعيان ؛ وذلك لأنّ ابنة يزدجرد اسمها كسنويه . ( 2 ) إنّ هذا المعنى قد ذكره السيد الأمين في أعيانه ، وذكر أيضا أنّه طلب العلم على الكبر ، ولكنّه ليس قولا معتمدا ، بل القرائن لا تساعد عليه ، وذلك لما نقله السيد الأصبهاني في أحسن الوديعة من أنّه هاجر بعد بلوغه إلى أصبهان فسكن بها مدة من الزمان . . ، ج 1 ص 165 ، وهذا يعني أنّه هاجر لطلب العلم مبكرا كما لا يخفى ! . ( 3 ) فيكون عمره حين وصوله إلى النجف الأشرف 34 سنة تقريبا ، وهو سن مناسب لمثله من حيث أنّه قد وصلها مجازا بالاجتهاد من أساتذته في أصفهان ، وعليه لا تصح كلمة صاحب