السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

22

التعارض

بالعام أو المطلق كما لو قلت أكرم العلماء إلا الفساق ومع الشك في أنّ زيدا فاسق أم لا ، فمع إجراء أصالة عدم فسقه يجب إكرامه من جهة الأصل حيث إنّه يلزم منه دخوله في أفراد العام وليس من جهة التمسك بعمومه وشموله له بل ببركة الأصل ، قال « 1 » : « ثمّ إنّ التمسك بالإطلاقات في نفي الترجيح عند الشك مخصوص بالشبهة الحكميّة وأمّا في الشبهة الموضوعيّة كأن شك في وجود ما هو معلوم المرجحيّة فلا يتمسك بالإطلاق ، لكن إذا كان بحيث يجري فيه أصل العدم فالحكم كما ذكرنا » « 2 » يعتبر هذا الكتاب من الكتب التي بحثت في مسألة الحكومة والورود مفصلا بما لم يبحث أحد قبله ولا بعده في تينك المسألتين ، وأمّا آراء السيد الفقهيّة فكفانا العروة الوثقى مرآة لتلك الفقاهة الفريدة ذات الفروع المتشعبة والتي جعلت من الأعلام والمراجع يعتبرونها مرجعا لهم ومتنا يكتبون عليه رسائلهم العمليّة لمقلديهم ، وكما تتضح هذه الفقاهة من خلال حاشيته على مكاسب الشيخ الأعظم حيث الدقة والعمق والبسط في المطالب . مؤلّفاته : للسيد قدس سره مؤلفات كثيرة ورسائل متعددة وكلّها تفصح عن قوّة في بيانه وغزارة في علمه وبعد غوره في العلوم ، وإليك بعضا ممّا وصلنا خبرها « 3 » : 1 ) حاشية المكاسب ؛ وهو كتاب قيم جدا مشحون بالمطالب الفقهيّة العالية ، وهو شرح لكتاب المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري ، وقد طبع أخيرا في مجلدات

--> ( 1 ) كما توجد في حاشيته على المكاسب كلمة صريحة في عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة الموضوعيّة لنفس الدليل فراجع تعليقته رقم 517 و 743 و 745 . ( 2 ) إلا أنّه يمكن الإشكال على السيد في المقام - بعد إمكان تأييده بأنّ تنزله إلى الأصل بعد توجهه إلى عدم صحة التمسك بالدليل - بأنّ ما يثبت من دخول زيد في ضمن أفراد العام لازم لهذا الأصل ولا يثبت بالأصل حجيته واعتباره إلا على الأصل المثبت وهو ليس بحجّة . ( 3 ) نقلا عن كتاب أعيان الشيعة : 10 / 43 .