السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

101

التعارض

حينئذ . مدفوعة ؛ بأنّ اعتباره ليس من باب الإجماع ؛ بل هو ثابت من الأدلة اللفظيّة العامّة الشاملة لهذه الصورة أيضا . ودعوى أنّ اعتبار الظواهر إنّما هو لبناء العقلاء وهي شاملة لهذه الصورة فيبقى التعارض . مدفوعة بأنّ البناء المذكور إنّما يعتبر إذا لم يكن هناك ردع وهو موجود ، ولورود النواهي بعدم العمل بالظن ، فانحصر الأمر في اعتباره في الإجماع ، ويتمّ البيان المذكور في دفع « 1 » المعارضة . قلت : أمّا ما ذكره في الإيراد على الحكومة فيرد عليه : أنّا لو أغمضنا عمّا ذكرنا من أنّ بناء العقلاء من قبيل حكم العقل بل هو حكم عقلي إجمالي ، ولا يكون إلا بعد إحراز الموضوع بجميع خصوصيّاته ، فيكون في الحقيقة من قبيل التعليق ، يمكن « 2 » أن يقال إنّ من نوع حكم العقلاء هو صورة الاحتمال والشك ، فعند الشك في المخصّص يبنون على عدمه ، ولو من باب أنّه مقيّد للنص النوعي ، وطريق إلى عدمه واقعا ، لأنّ الغالب مع إرادة خلاف الظاهر نصب القرينة الظاهرة ، أو لغير ذلك ، فإذا أمر الشارع بالعمل بالمخصّص وجعل احتمال عدمه كالعدم ، فيرتفع الاحتمال الذي هو موضوع البناء المذكور تنزيلا ، وهذا هو الحكومة كما في سائر الموارد . ولا فرق بين الخاص الناصّ أو الأظهر وبين المفسر اللفظي ، فكما أنّ دليل اعتبار الثاني يوجب الحكومة على ما كان في قباله من الظهور أو الأصل العقلائي المعتبر من باب الطريقيّة ، فكذا الأول ، فمجرّد كون الأصل المذكور من الطرق لا ينفي الحكومة بعد إمكان كون اعتباره معلّقا على عدم المخصص الواقعي ، وكون دليل اعتبار الخاص مثّلنا « 3 » له شرعا ، وهذا واضح . وأمّا ما ذكره من تحقق التعليق من الطرفين ؛ ففيه : إنّ التعليق في الظهور إنّما هو في

--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) : رفع . ( 2 ) جواب لو أغمضنا . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : مثبتا .