السيد الخميني
93
التعادل والترجيح
المبحث الثالث ما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلَين وهي كثيرة نذكر مهمّاتها : منها : ما إذا ورد عامّ وخاصّان مختلفان موضوعاً كما إذا ورد « أكرم العلماء » وورد منفصلًا « لا تكرم الكوفيّين منهم » وورد في ثالث : « لا تكرم البصريّين منهم » فلا إشكال في تخصيص العامّ بهما من غير لحاظ تقدّم أحدهما حتّى تنقلب النسبة لو فرض في مورد ، إلّا إذا لزم منه محذور التخصيص المستهجن ، فحينئذٍ يقع التعارض بالعرض بين الخاصّين ، فمع ترجيح أحدهما يؤخذ به ويخصّص به العامّ ، ومع التساوي يؤخذ بأحدهما تخييراً أو يخصّص به . هذا إن قلنا : بشمول أخبار العلاج لمثل هذا التعارض ولو بإلغاء الخصوصيّة ، أو فهم المناط القطعيّ ، وإلّا فالقاعدة تقتضي تساقطهما لولا الإجماع على عدم