السيد الخميني
81
التعادل والترجيح
شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة ، إلّا وقد نهيتكم عنه » « 1 » . والقول : بأنّ إيداعها لدى أمير المؤمنين عليه السلام يكفي في رفع المنافاة ، كما ترى . علل الاختلاف بين العامّة والخاصّة وتأخير بيان المخصّصات والذي يمكن أن يقال : إنّ علل اختلاف الأحكام بين العامّة والخاصّة ، واختفائها عن العامّة ، وتأخيرِ المخصّصات كثيرة : منها : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإن بلّغ جميع الأحكام الكلّية للُامّة ، لكن لمّا لم تكن دواعي الحفظ في صدر الشريعة وأوّل بدء الإسلام قويّة ، لم يضبط جميعَها بخصوصيّاتها إلّا من هو بطانته وأهل بيته ، ولم يكن في الامّة من هو أشدّ اهتماماً وأقوى ضبطاً من أمير المؤمنين عليه السلام فهو لشدّة اهتمامه ضبط جميع الأحكام ، وتمامَ خصوصيّات الكتاب الإلهيّ ؛ تفسيرِها ، وتأوليها ، وما كانت دخيلة في فهم آيات الكتاب ، وضوابط السنن النبويّة . ولعلّ القرآن الذي جمعه وأراد تبليغه للناس بعد رسول اللَّه « 2 » هو القرآن الكريم مع جميع الخصوصيّات الدخيلة في فهمه المضبوطة عنده بتعليم رسول اللَّه .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 60 / 2 ، بحار الأنوار 67 : 96 / 3 ( مع تفاوت يسير ) . ( 2 ) الاحتجاج : 82 ، مقدمة تفسير البرهان : 37 - 38 .