السيد الخميني
70
التعادل والترجيح
مورد الافتراق لا محذور فيه ؛ لأنّه ليس من قبيل التخصيص حتّى يستهجن . وإن قلنا : بشمول الأخبار له ، فيقدّم الراجح ، وليس أيضاً من قبيل التخصيص ، حتّى يكون مستهجناً فتدبّر . ومنها : ما إذا كان أحد العامّين من وجه وارداً في مورد الاجتماع ، وهو على قسمين : أحدهما : أن يكون المسؤول عنه أعمّ من وجه ، من الدليل الآخر ، كما إذا ورد قوله : « كلّ مسكر حرام » جواباً عن سؤال حكم الخمر ، وورد ابتداءً قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » فإنّ النسبة بين الخمر والماء المتّخذ من التمر ، أعمّ من وجه ، بناءً على أعمّية عنوان « الخمر » من « النبيذ » كالنسبة بين « المسكر » وبينه « 1 » . وهذا لا يوجب التقدّم ؛ لأنّه لا يزيد على التنصيص « بأنّ الخمر حرام » وهو لا يتقدّم على قوله : « لا بأس بالماء المتّخذ من التمر » لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه . وثانيهما : أن يكون أخصّ مطلقاً منه ، كما لو ورد « كلّ مسكر حرام » جواباً عن حكم الخمر التمريّ ، فإنّ شمول « كلّ مسكر حرام » للخمر قويّ جدّاً ، كاد أن يلحقه بالنصّ ، فيقدّم على عديله ، لكن كون هذا من قبيل النصّ محلّ إشكال .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 729 .