السيد الخميني

57

التعادل والترجيح

مورد خاصّ ، ولا يوجب ذلك شمول إطلاق الأدلّة لمورد التوفيق العرفيّ . فظهر فساد دعوى شمول جلّ العناوين - لولا كلّها - له ، بل لو فرض الشمول عنواناً فلا إشكال في انصراف الإطلاق ؛ بواسطة ذاك الارتكاز ، فلو أضرّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب بالإطلاق ، كان المورد منه بعد الارتكاز العرفيّ ، فقوله : إنّ القدر المتيقّن ليس في مقام التخاطب « 1 » كما ترى . كلام مع شيخنا الأستاذ رحمه الله وممّا ذكرنا يظهر النظر في قول شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه ؛ فإنّ احتمال عدم كون المرتكزات العرفيّة مشروحة لدى السائل ، لا يوجب شمول العناوين لغير مصاديقها العرفيّة . نعم ، لو سئل عن مورد التوفيق العرفيّ كان لما ذكر وجه . وأمّا الروايتان ، فرواية ابن مَهْزِيار لا تدلّ على مدّعاه ؛ لأنّ الظاهر هو السؤال عن حكم الواقعة ، لا عن علاج التعارض ؛ إذ لا معنى لاستفسار علاج التعارض في واقعة خاصّة من العالم بالواقع ، وجوابه أيضاً يكون عن الواقع ، كما هو مقتضى الجمع بين الروايتين أيضاً .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 512 .