السيد الخميني

44

التعادل والترجيح

العامّ : بأنّا لم نجد ولا نجد من أنفسنا مورداً ، يقدّم فيه العامّ من حيث هو على الخاصّ وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة « 1 » ، فهو جارٍ بعينه فيما إذا كان الخاصّ ظاهراً كالعامّ ؛ فإنّا لم نجد مورداً يقدّم العامّ على الخاصّ لأظهريّته منه ، مع أنّ غالب موارد العام والخاصّ من قبيل الظاهرين ، لا النصّ والظاهر ، مع اعترافه بأنّ تعارض الخاصّ الظاهر مع العامّ من قبيل تعارض الظاهرين « 2 » ، فمن ذلك يعلم أنّ تقديم الخاصّ ليس من باب الحكومة مطلقاً . كلام مع شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه وأمّا التقدّم الرتبيّ الذي أفاده شيخنا العلّامة « 3 » والظاهر رجوعه عنه في بحثه « 4 » . ففيه أوّلًا : أنّ دليل اعتبار السند ، ليس مقدّماً رتبة على دليل اعتبار الظهور ولو في رواية واحدة ، وكذا موضوعهما ؛ لعدم ملاك التقدّم الرتبيّ في السند كما لا يخفى .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 433 سطر 7 . ( 2 ) نفس المصدر : 433 سطر 10 . ( 3 ) درر الفوائد : 639 - 640 . ( 4 ) نفس المصدر هامش الصفحة 632 و 640 .