السيد الخميني

42

التعادل والترجيح

ذيها ولو كان ظهور القرينة أضعفَ منه ، كما يظهر ذلك من قياس ظهور « يرمي » في قولك : « رأيت أسداً يرمي » في رمي النبل ، على ظهور « الأسد » في الحيوان المفترس ؛ فإنّه لا إشكال في كون ظهور « الأسد » في الحيوان المفترس ، أقوى من ظهور « يرمي » في رمي النبل ؛ لأنّه بالوضع ، وذلك بالإطلاق ، مع أنّه لم يتأمّل أحد في حكومة أصالة ظهور « يرمي » على أصالة ظهور « الأسد » . وليس ذلك إلّا لأجل كون « يرمي » قرينةً على التصرّف في « الأسد » ونسبة الخاصّ إلى العامّ كنسبة « يرمي » إلى « الأسد » فلا مجال للتوقّف في تقديم ظهور الخاصّ في التخصيص على ظهور العامّ في العموم « 1 » انتهى . فهو من دعاويه الغريبة المختصّة به رحمه الله ؛ ضرورة أنّ صيرورة شيء قرينةً على صرف ظهور شيء ، لا يمكن إلّا بقوّة الظهور ، أو بما أشرنا إليه آنفاً « 2 » وسنشير إليه « 3 » ، أو النظر الحكومتيّ كما قد يتّفق ، ومثل : « رأيت أسداً يرمي » - مع قطع النظر عن المثال الذي صارت بواسطة تكرّره في الكتب الأدبيّة « 4 » وغيرها « 5 » والاستشهاد به مراراً ، قرينيّة « يرمي » معلومةً - لا يكون لقوله « يرمي » حكومة على « الأسد » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 720 - 721 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 35 . ( 3 ) يأتي في الصفحة 46 . ( 4 ) المطوّل : 291 سطر 8 . ( 5 ) الفصول الغروية : 26 السطر الأوّل .