السيد الخميني
33
التعادل والترجيح
ومخصّصاتها في فصول اخر ، فمحيط التقنين والتشريع غير محيط الكتب العلميّة والمحاورات العرفية المتداولة . ولهذا ترى : أنّ فيلسوفاً أو اصوليّاً لو ادعى قاعدة كلّية في فصل ، ثمّ ادعى خلافها في بعض الموارد ، يقال : « تناقض في المقال » اللّهم إلّا أن ينبّه على انتقاضها في بعض الموارد ، ولكن العرف والعقلاء لا يرون تناقضاً - في محيط التقنين والتشريع - بين العامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، مع ضروريّة التناقض بين الإيجاب الكلّي والسلب الجزئي ، وكذا العكس ، لكن لمّا شاع وتعارف في وعاء التقنين ومحيط التشريع ذلك ، لا يعدّونه تناقضاً . لزوم فرض التعارض في محيط التشريع فلا بدّ في تشخيص الخبرين المتعارضين والحديثين المختلفين ، من فرض الكلام في محيط التشريع والتقنين ، وفي كلام متكلّم صارت عادته إلقاء الكلّيات والأصول ، وبيانَ المخصّصات والشرائط والأجزاء والمقيّدات والقرائن منفصلةً ، فهذا القرآن الكريم يقول وقوله الحقّ : « أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » « 1 » مع أنّ فيه العموم والخصوص ، والمطلق والمقيّد ،
--> ( 1 ) النساء : 83 .