السيد الخميني
201
التعادل والترجيح
الأمر الثالث هل يتعدّى من المرجّح المنصوص إلى غيره أم لا ؟ ذهب الشيخ المرتضى قدس سره إلى التعدّي ، مدّعياً أنّ التأمّل الصادق في أدلّة التخيير ، يقتضي استظهار الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه ، كما أنّ تدقيق النظر في أخبار الترجيح - ولو بمعونة الفتاوى - يقتضي استنباط وجوب العمل بكلّ مزيّة توجب أقربيّة ذيها إلى الواقع « 1 » . ولم ينبّه على طريق الاستظهار المدّعى من أدلّة التخيير . وقد اتّضح ممّا سبق « 2 » : أنّ العمدة فيها هي رواية الحسن بن الجهم ، ولا إشكال في إطلاقها ، وعدم إمكان ذلك الاستظهار منها ، بل ولا من سائر الأخبار ، على فرض عدّها من أخبار التخيير .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 450 سطر 3 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 124 .