السيد الخميني
196
التعادل والترجيح
« ما سمعته منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » « 1 » . ولا يبعد أن يكون مراده من شباهة قول الناس ، هي الشباهة في آرائهم وأهوائهم ؛ كالقول بالجبر ، والقياس ، والفتاوى الباطلة المعروفة منهم ، كالقول بالعول ، والتعصيب ، فلا تدلّ على ترك ما خالف العامّة مطلقاً . وأمّا قوله في رواية : « شيعتنا المسلّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا » « 2 » . وقوله في رواية أخرى : « ما أنتم واللَّه على شيء ممّا هم فيه ، ولا هم على شيء ممّا أنتم فيه ، فخالفوهم ، فما هم من الحنفيّة على شيء » « 3 » . فالظاهر منهما المخالفة في عقائدهم وفي أمر الإمامة وما يرتبط بها ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 : 98 / 330 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 46 . ( 2 ) صفات الشيعة : 3 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 83 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 85 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 32 .