السيد الخميني

174

التعادل والترجيح

سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ له منازعة في حقّ ، فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما فاختلفا فيما حكما . قال : « كيف يختلفان ؟ » . قال : حكم كلّ واحد منهما للذي اختاره الخصمان . فقال : « ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللَّه فيمضي حكمه » « 1 » . حيث تدلّ على نفوذ حكم الأعدل الأفقه ، ومضمونهما عين مضمون المقبولة ، ومع ذلك لم يستدلّوا بهما على الترجيح في باب تعارض الروايتين ، وليس ذلك إلّا لعدم ربطهما بما نحن فيه ، وكذا الحال في المقبولة . قوله : « المجمع عليه . . . » ثمّ بعد فرض تساوي الحَكَمين في الفقه والعدالة ، أرجعه إلى النظر لمدرك حكمهما ؛ أي الروايتين اللّتين كان حكمهما مستنداً إليهما ، فما كان منهما مجمعاً عليه بين الأصحاب يؤخذ به من الحكمين ، ويترك الشاذّ .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 301 / 844 ، وسائل الشيعة 18 : 88 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 45 .