السيد الخميني
169
التعادل والترجيح
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ المقبولة غير مربوطة بما نحن فيه ، فالواجب بسط الكلام في فقه الحديث بعد نقله بتمامه ؛ لأنّه من المهمّات ، بل يمكن أن يقال : إنّ هذه المسائل من أهمّ المسائل الاصوليّة . الكلام حول المقبولة فنقول وعلى اللَّه التكلان : روى المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا ، يكون بينهما منازعة في دَين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذه سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وإنّما أمر اللَّه أن يكفر به ، قال اللَّه تعالى : « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » « 1 » » . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا
--> ( 1 ) النساء : 61 .