السيد الخميني
128
التعادل والترجيح
نقل أخبار التوقّف وأمّا أخبار التوقّف : فمنها : موثّقة سَماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر ، كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : « يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه » . قال الكلينيّ قدس سره : وفي رواية أخرى : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 1 » . و « يرجئه » من أرجأت الأمرَ إذا أخّرته « 2 » ومنه قوله تعالى : « أَرْجِهْ وَأَخاهُ » * « 3 » ولولا قوله : « فهو في سعة حتّى يلقاه » لكان الظاهر رجوع ضمير « يرجئه » إلى الأمر ، لكن معه يرجع إلى الأخذ ، فالمعنى : يؤخّر الأخذ بواحدٍ منهما حتّى يلقى من يخبره ، فهو في الواقعة في سعة حتّى يلقاه ، ولا يوجب ورود مثل الخبرين المتعارضين الضيقَ عليه .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 53 / 7 ، وسائل الشيعة 18 : 77 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديثين 5 و 6 . ( 2 ) المصباح المنير : 221 . ( 3 ) الأعراف : 112 .