السيد الخميني

103

التعادل والترجيح

لا يجوز طرحهما ، بل لا بدّ من الترجيح والأخذ بالراجح ، ومع فقدانه التخيير ، فلا يرضى الشارع فيهما بالعمل على طبق القاعدة . وأولى بذلك ما إذا اختلف الخبران في مدلولهما الالتزاميّ ، فتدبّر جيّداً . وأمّا الأخصّ المطلق إذا كان تخصيص العامّ به مستهجناً ، فيتعامل معه والعامّ معاملة الخبرين المختلفين ؛ لاندراجهما فيهما حقيقة ، لكن خروجهما عن أدلّة العلاج لأجل الجمع العرفيّ ، ومع عدم الجمع بينهما يعمل معهما عمل التعارض . كما أنّه لو قلنا في الخاصّين اللّذين يكون التخصيص بمجموعهما مستهجناً : بأنّ مجموعهما يعارض العامّ كما قالوا « 1 » يكون مجموعهما مع العامّ مندرجين في أدلّة العلاج . هل المرجّحات الصدوريّة جارية في العامّين من وجه أم لا ؟ ثمّ إنّه بناءً على شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه ، فهل المرجّحات مطلقاً جارية فيهما كما في غيرهما ؟ اختار الشيخ الأعظم ذلك « 2 » . وأنكر بعض أعاظم العصر جريان المرجّحات الصدوريّة فيهما ، قائلًا : بأنّ

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 742 ، نهاية الأفكار ( القسم الثاني من الجزء الرابع ) : 160 . ( 2 ) فرائد الأصول : 458 سطر 19 .