الملا علي النهاوندي النجفي

292

تشريح الأصول

الحمد للّه على تظافر آلائه التي لا تعد ولا تحصى وتوافر نعمائه الّتى لا تنتهى ولا تستقصى والصلاة على من هو لايجاد العالم غاية وآله الّذين هم مصابيح الهداية وبعد فهذا كتاب تشريح الأصول الّذى هو من مصنّفات خاتمة المجتهدين وناشر شريعة سيّد المرسلين العالم الربّانى والنّور الشعشعانى فتحة العلم والأدب وعيبته الفضل والحسب مشكاة أنوار التّحقيق وميراث أنوار التدقيق الخبر المؤيّد المسدّد والبحر الّذى ليس لمدّه حدّ شيخ العلماء الأعلام على الاطلاق وحجّة اللّه على العباد في الآفاق المولى الالمعىّ وصاحب الفضل الجلىّ الآخوند ملّا علىّ دام علاه وحيث كان جامعا لأصول فنّ الأصول وقواعده حاويا لعمدة مسائله وفوائده محتويا على لبّ آراء المتقدّمين منطويا على نتائج أفكار المتاخّرين خال عن الاطناب المملّ والإيجاز المخلّ مقتصرا فيه على تحقيق الواجبات معرضا عمّا جرت العادة عليه في تطويل الواضحات فكان ممّا تميل اليه القلوب والأذهان وتصغى اليه العيون والاذان شعر هذا كتاب قد حوى لكلّ فكر مبتكر رقّت معانيه كما رقّ النّسيم في السّحر لمن سمّى بفخره من قد مضى ومن غبر على قدر في الورى حائز العلوم في الصّغر سألت عن تاريخه فقيل حقّ قد ظهر فامرت بطبعه وانتشار نسخته بعد التّصحيح والمقابلة فامتثلت امره لما كان واجب الإطاعة والإجابة وللّه درّ مصنّفه فإنه وان اتعب نفسه النفيسة وعذّب روحه الشريفة في تأسيس الفوائد وتمهيد القواعد ولكنّه أراح أهل التحقيق وأزاح النّصب عن أئمة التحصيل والتّدقيق فكانوا في تعب شديد ونصب عظيم مديد بمطالعة كتب الأصول من المتون والحواشى المشتملة على الفصول فليس عمر معمّر محيط بها قراءة ونظرا أوليا فكيف بالتحقيق والرّد والقبول الّتى هي شرط الفروع على الأصول فيجب على المحصّلين من أهل الاسلام شكر انعامه العام وعلى الطّالبين للاجتهاد والاستنباط حمد أفضاله التام فشكر اللّه سعيد الجميل وأعطاه من الاجر العظيم الجميل ووفقنا وطلاب الأصول مستنبطى الفروع لمطالعته ومباحثته وصرف النظر عن غيره ممّا احتوى على الزوائد والفضول التدقيق سلالة النّبوة وزبالة الولاية سيد العلماء الأعلام والفضلاء الكرام السيّد محمد على الشيرازي أصلا والطهراني مسكنا وبمباشرة جناب قدوة أهل التحصيل وزبدة أولى الزوائد والفضول التدقيق سلالة النبوّة وزبالة الولاية العلماء الأعلام والفضلاء الكرام السيّد محمد على المشهور والمدعوّ بالسيد حاجىآقا وفقهما اللّه لنيل خير الدنيا والآخرة ورحمه اللّه عبدا قال أمينا وقد طبع في دار الخلافة طهران بالسعي والاهتمام ممن شبه خدمة الشرع الأنور وخيمة شبيب تكميل العلماء العزيز الحاج ميرزا محمد على سنة 1320