الملا علي النهاوندي النجفي
243
تشريح الأصول
علق عليه حقيقة مثلا الفرد الخفي من الاكرام هو ما تحقق بعد الإهانة فهذا ينزل منزلة أدنى مراتب الاكرام فيعلق على الإهانة بلحاظ كونه أدنى فمفهومه ليس هو انتفاء الاكرام عند وجود الإعانة بل هو انتفائه عند عدم الإهانة مع المراتب التي هي فوقها من الإعانة وهي المرتبة العليا وعدم الإعانة والإهانة وهي المرتبة الوسطى نعم انتفاء تحقّق الاكرام عند انتفاء المراتب الستّ هو انتفاء الفرد الفرضي المحال للاكرام وهذا لا يضر باستعمال أداة الشرط غاية ما في الباب يصير من قبيل تعليق الشيء على ما علّق عليه عقلا وليس فيه باس الّا اللّغوية واللغوية ترتفع بافادته تأكد العموم ورفع الاشتباه عن شمول الحكم للفرد الخفي وممّا ذكرنا يعلم أن لفظة ان أولو الوصلتين لم تخرجا من الشرطيّة بل انّما يتصرّف في متعلّقهما ويلاحظ ويقيد بالادنائيّة أو الاعلائيّة وكيف كان فهذا الشرط في ثبوت المفاهيم لا باس به الّا انه جزئي من مسئلة تعارض الأحوال ولم يعلم وجه اختصاصه بالذكر فان عدم معارضة ثبوت المفهوم لأصالة العموم واصالة الحقيقة شرط لثبوت المفهوم مطلقا ولا اختصاص له بعدم الأولوية بل عدم تحقق المعارض شرط في العمل بجميع الظواهر [ تشريح ] كيفية استعمال اللفظ الموضوع للكلى في الفرد تشريح في كيفيّة استعمال اللفظ الموضوع للكلى في الفرد اعني استعمال المطلق في القيد المشهور هو جواز استعماله في نفس الفرد على وجه الحقيقة لان الوضع في المطلقات وان كان في حال تجرّدها عن القيود الّا انه يجب حمل الوضع على الاعمّ من المطلق أو المقيّد بدليل الحكمة فان الوضع نظير احلّ اللّه البيع لا يعقل اهماله أو اطلاقه فيحمل على العموم وسيجئ انش توضيحه وقيل بجواز استعماله في الفرد مجازا بعلاقة الجزء والكل أو الكليّة والجزئية لان لفظ المطلق وضع للماهيّة في حالة تجردها عن القيود والاستعمال توقيفى يقتصر فيه على القدر المتيقن وهو استعمال هذا اللفظ في الماهيّة المجرّدة عن القيود وهي الماهية المطلقة وقيل لا يجوز استعماله في الفرد لا حقيقة ولا مجازا بل يستعمل في مقام تعلق الحكم بالفرد في الماهيّة المهملة وأريد الخصوصية من الخارج فالمستعمل فيه اللفظ المطلق غير ما عن المراد الأصلي وغير المقصود بالأصالة في تعلق الحكم فالمراد الأصلي مدلول عليه بالدالين أحدهما باللفظ الموضوع للماهيّة المهملة والآخر القرينة الدالّة على الخصوصيّة ولقد بينوا المقصود من الماهيّة المهملة بانّها الماهية الّتى مقسم للماهيّة المقيدة بوجود القيد والمقيدة بعدمه فان مقسمها هو الماهية التي لم يلاحظ معها وجود القيد وعدمه التي تتصف بلا قيديّة فيها بعدم كونها مقيّدة وينتزع عنها عدم التقيد ولا قيديّة فيها لا انها ملحوظة مع عدم التقييد والحاصل ان المراد بالماهيّة من حيث هي مع قطع النظر من تقيدها بالوجود والعدم واللّفظ موضوع لها وان كانت حين الوضع لها مجردة عن التقيد بالوجود ( 1 ) حالة لها غير مأخوذ في الوضع نظير حال الوحدة الّتى لم تؤخذ في الوضع ثمّ ان هذا القائل معترف بان الحكم إذا تعلق بالماهية من حيث هي يلزمه الاطلاق والسّريان فحينئذ نقول الوضع من الواضع أيضا حكم نظير أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ فيصير اطلاقه عموما استغراقيا وتوضيحه ان الوضع كما بيّناه في محله ليس الّا إرادة التلفّظ بلفظ خاص عند إرادة تفهيم المعنى الخاص والمعنى الخاص إذا فرض كونه هو الماهيّة في حال التجرّد ومع قطع النظر عن التجرد فهي عامّة لدلالة الاطلاق على إرادة العموم منها نظير احلّ فيصير مرجع وضع لفظ الانسان في الماهيّة الحيوان الناطق كلّما أريد تفهيم هذه الماهيّة مطلقا وبعموم حالاتها من المجرّدة أو المقيّدة مطلقا ( ( 1 ) ومقيدة بالعدم لكون هذا التقييد بالعدم وتجردها عن التقييد بالوجود )