الملا علي النهاوندي النجفي
18
تشريح الأصول
اعني الصّلاح المنجعل وهو كونه مرادا أو الصّلاح الذاتي أو المجعول وهو الأجرة أو المؤاخذة أو بالاثنين منها هو حصول الفعل بداعي مجموع الثلاثة في الأول وبداعي مجموع الاثنين في الثاني ولم نجد لهما مثالا في الشرع والعرف إذا كان الغرض حصول الفعل من الغير مطلقا وبأي داع كان واما إذا كان الغرض حصول الفعل مطلقا وكيف ما وقع وباي داعى من الثلاثة أو الاثنين تحقّق يعنى سواء وقع بصلاحه الذاتي أو المنجعل وهو كون الفعل مرادا أو بداعي الأجرة أو بداعي الفرار عن المؤاخذة أو بداعي الاثنين ففعليّة الإرادة وتعلّقها بالغرض اعني المراد عموم فعليّة وتعلق وإرادة على التقادير وعلى الاحتمالات والمراد مطلق يعنى انه فرد شايع من كلّى هو الفعل الخاص الّذى كلّيته بلحاظ خصوصيّاته الاحواليّة وبعبارة أخرى الاعلام بكون الفعل مرادا رجاء لحصوله بهذا العنوان فعليّة للإرادة وتعلّق خاص لها باحتمال تأثيره وكذلك الاعلام بالصّلاح الذاتي طبعا ورجاء لحصول فعل الغير إرادة فعليّة وتعلّق خاص لها وإرادة على احتمال وتقدير وحصوله به ولو ضمّ إلى هذا الاعلام اعلام بصلاح آخر مثل الصلاح الجعلى الذي هو الأجرة والثواب أو المؤاخذة والعقاب برجاء حصول الفعل به أيضا ولأجل انّه لعل يصير سببا بنفسه أو بالضميمة لحصول فعل الغير فهذه إرادة فعليّة أخرى وعلى احتمال وتقدير غير التقدير الأول أو الثّانى فبضم هذا الاعلام إلى الأول أو الثاني يصير ارادته فعليّة عامّة بالنسبة إلى جهتي الإرادة الفعليّة أو إلى جهاتها الثّلاثة فتعلّق الإرادة بفعل الغير اختيارا قد يكون خاصا وقد يكون عاما نعم باعتبار عدم سببيّة تلك الاعلامات لمطلق حصول فعل الغير لعدم تأثيرها في صيرورة الغير مقهورا يكون الإرادة الفعليّة خاصّة فالمراد والغرض منها هو الفعل المقيّد بعدم احتياجه في التحقق إلى قهر ذاك الغير فالإرادة الفعلية المذكورة خاصة في قبال عمومها الشّاملة لأسباب الفعل الاختياري وأسباب الفعل الاضطراري وهذا العموم في الإرادة الفعليّة مثل ان يبيّن المريد لغيره ان في فعل هذا الغير الصّلاح وانه مرادي وان فيه الصّلاح الفلاني ومقدار من الأجرة والمؤاخذة ومع ذلك البيان يأمر المريد شخصا ثالثا بان ذلك الغير ان لم يفعل الفعل المذكور المراد فاصدر عنه الفعل المذكور على وجه القهر والاضطرار فهذه الإرادة الفعليّة متعلّقة بمطلق فعل الغير وتعلّقها عام لاعمال جميع أسباب الفعل على جميع تقاديره واحتمالاته في تحقّقه من احتياجه إلى الوعد أو الوعيد أو القهر وهذه الإرادة العامة باعتبار والمطلقة باعتبار هي القسم الثالث من إرادة فعل الغير وهذا أيضا ذكر استطرادا كالأول والمقصود بالذكر هو الثاني وقد مر انه بغير الاعلام بالصّلاح وبيانه محال لان ذاك الغير تابع لعلمه بالصلاح في فعله الاختياري فمقدّمة فعله وسببه ليست ايجاد علمه بالصّلاح اعني الاعلام به لعدم اعتناء الغير في بعض الأوقات بصلاح ذات الفعل امّا لعدم رجوع صلاح الفعل اليه وامّا لترجيحه المرجوح على الرّاجح وكيف كان قد مر أيضا ان عموم الإرادة الفعليّة في فعل الغير اختيارا هو تمهيد مقدمات الفعل بجميع محتملات احتياجه في التحقيق وتمهيدها بجميع تقادير احتياجه كذلك ومرّ أيضا ان من جملة احتمالات احتياجه في التحقيق هو احتمال احتياجه إلى الوعد لانّ الصّلاح المنجعل وهو كونه مراد الغير الفاعل وكذا الصّلاح الذّاتى قد لا يصير سببا لحصول فعل الغير بل الاجر والثواب يصير داعيا له وصلاحا له وقد لا يصير هذا مرجحا وداعيا له لعدم اعتناء الغير في بعض الأوقات بالأجرة فيحتاج إلى الوعيد حتّى يصير العقاب والمؤاخذة مرجّحا وداعيا له تنبيهات تنبيهات الأول : أضعف مراتب الرجحان المحقق الفعلية الإرادة هو صلاح غير المريد الأول ان أضعف مراتب الرّجحان المحقق الفعلية