الملا علي النهاوندي النجفي

163

تشريح الأصول

عدم تنجّزه معنى حتّى يقدر المأمور عن جميع المقدمات الأخر بعد حصول المعلق عليه فلا بل القدر المعلوم عدم التنجز عند العجز المطلق ولو قبل حصول المعلّق عليه وإذا فرضنا تنجّز الامر مع فرض القدرة على غير المعلق عليه وإذا فرضنا تنجز الامر مع فرض القدرة على غير المعلق عليه ولو كانت متحقّقة قبل حصول المعلق عليه لو كانت متحقّقة قبل حصول المعلق عليه فهو معنى كون المقدمات واجبة لان تنجّز الامر مع فقدان المقدمات الغير المعلق عليها محال الّا بعد وجوبها ووجه ذلك قد علم من تعريف التنجّز فان التنجّز هو قابلية الامر للتأثير في المكلّف ولا ريب ان الامر على الفاقد للمقدمات تنجّزه وتأثيره انما هو بتحريك المكلّف إلى جهة المقدمات بناء على تماميّة دليل وجوب المقدّمة كما هو الحق وعليه الأكثر فلا ينجز هذا الامر بتاثيره في المكلّف واقدامه على المقدّمة الّا بايجابها من قبل الامر والحاصل ان تنجّز الامر المعلّق معلّق على وجود المعلق عليه ولا يوجب وجوبه واما ان تنجزه أيضا موقوف على التمكن من ساير المقدمات بعد وجود المعلّق عليه فلا دليل عليه بل المقدار الّذى يحكم بتعليق هذا الامر المعلّق عليه هو عدم التمكن منها ولو قبل حصول المعلق عليه وتنجّزه لا يقيد بأزيد من ذلك الّا بالدليل المقيد للامر وهو منحصر بالمعلق عليه الامرى وهو ما قيّد صورة الامر به وبالمعلق عليه العقلي وهو القدرة المطلقة ولو كانت تحققها قبل تحقق المعلق عليه الامرى فالامر يتنجز بالنّسبة إلى المقدّمات الغير المعلق عليها مع العلم بحصول هذا المعلق عليه وامّا وجه اشتراط العلم بحصول المعلق في التنجّز بالنسبة إلى غيره فلان اصالة عدم حصوله ووقوعه محكمة فتنجز الامر بالنسبة إلى هذا الغير بايجاب هذا الغير يبقى لغوا فعدم العلم كاشف بمقتضى الأصل عن دم وجوب هذا الغير لان العقل استكشف ايجابه عن الامر لكون الايجاب منه توصّلا إلى ذي المقدّمة بعد استكشافه عدم وقوع ذي المقدمة لعدم حصول المعلق عليه وعدم تنجز الامر المعلق وعدم المأمور به فلا يعقل التوصل للامر حتى يأمر بالمقدمة توصّلا إن التعليق بمدلوله اللفظي تقييد للمأمور به بحصوله عن المعلق عليه هذا تمام الكلام في الامر المعلق وحاصله انّ التعليق بمدلوله اللّفظى تقييد للمأمور به بحصوله عن المعلق عليه وترتبه عليه وهذا التقييد مع تقيّد المأمور به بتعلّق الإرادة به ووقوعه عن الإرادة لا يصحّ الّا بملاحظة تقييد المكلّف في نظر الامر بكونه الواجد للمعلّق عليه فيصير شرطا للتنجّز وشرطيّة المعلّق عليه للتنجّز وكونه قيدا للمكلّف والمحل ليس الّا بتقييد الإرادة الفعليّة وهي الوعيد والتعبير عنه بالتقييد بالنسبة إلى فعليّة الإرادة تسامح والّا فهو تخصيص كما لا يخفى على المتامّل وكيفية تخصيصه هو العقاب على ترك الفعل تركا كان مع وجود الشرط المعلق عليه لا مطلق تركه وهو ما كان مع عدم الشرط وعموم هذا الوعيد على الترك يشمل من كان قادرا على المقدمات الغير المعلق عليها ولو كان قدرته عليها قبل تحقق المعلق عليه فيجب ساير المقدمات قبل وقوع المعلق عليه مع العلم بوقوعه لان الأصل عدم وقوعه مع الشك فيستكشف عدم وجوب المقدمات المذكورة كيفية ارجاع الاشتراط في الأمر المعلق إلى التنجز ثم اعلم أن كيفيّة ارجاع الاشتراط في الامر المعلق إلى التنجّز ان صيغة افعل موضوعه لفعلية إرادة الفعل ولكونها