محمد رضا الشيرازي

92

الترتب

انه ان أريد بالهتك العنوان المتحد مع الترك الخارجي فقد مر أن أحد التركين هو المقدور . وان أريد به العنوان المنتزع منه ففيه : ان العنوان الانتزاعي متحد الحكم مع منشأ الانتزاع . وقد يناقش فيه : بأنه انما يتم لو قيل بكون استحقاق العقاب على نفس الاتيان بالفعل - أو الترك - المتجرى به ، كما اختاره في ( النهاية ) و ( مصباح الأصول ) - وأما لو قيل بكونه على قصد العصيان والعزم على الطغيان ، لا على الفعل الصادر بهذا العنوان - كما اختاره في ( الكفاية ) - فلا ، لتعدد القصد . وفيه : أنه لا مناص من أحد القصدين ( قصد ترك الأهم أو المهم ) لسراية اللابدية من المقصود إلى القصد فما دام ترك أحدهما مضطرا اليه - على ما سبق - يكون قصد ذلك الترك كذلك ، فتأمل . [ التاسع ] تفويت الملاك ( التاسع ) : ان تفويت الملاك المولوي سبب لاستحقاق العقوبة . . وحيث أن العبد في المقام فوت على المولى ملاكين لذا يستحق عقوبتين . وقد يقرب هذا الوجه بأن الملاك في طرف الأهم مركب من جزءين ( أصل الوجود ) - المشترك بين الأهم والمهم - و ( شدة الوجود ) - المختصة بالأهم - فيكون في مقدور المكلف الحصول على كلا الملاكين ، بفعل الأهم ، كما يمكنه تفويت أحدهما ، بفعل المهم ، وتفويت كليهما ، بترك الاثنين . مثلا : لو أمر المولى عبده بسقي الزرع بالماء الأجاج معلقا على عصيانه الامر بسقيه بالماء العذب فسقى الزرع بالماء العذب حصل ملاكين : ملاك أصل