محمد رضا الشيرازي
89
الترتب
ويرد عليه : أولا : انه ليس للهيئة المجموعية وجود متأصل وراء وجود الافراد ، بل هي أمر ينتزع من فعل هذا وفعل ذاك أو من ترك هذا وترك ذاك ، وإلّا لزم التسلسل ، بتقريب انه لو كان هناك أمران ، وكانت الهيئة الاجتماعية أمرا ثالثا متأصلا في الأعيان ، لكانت الهيئة الاجتماعية للثلاثة أمرا عينيا أيضا لان حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ، فتصبح الثلاثة أربعة ، ولهذه الأربعة هيئة اجتماعية عينية . . وهكذا . . فيلزم التسلسل . ففي المقام : ليس ( الجمع في الترك ) الا عنوانا منتزعا من هذا الترك وذاك الترك ، وليس له وجود مستقل في قبالهما ، وحيث إن ( الفعلين ) معا غير مقدورين لذا يكون أحد التركين هو المقدور ، وأما الترك الآخر فهو ضروري ، والقدرة لا تجامع الضرورة ، فيكون العنوان المنتزع منهما غير مقدور ، لان النتيجة تابعة لأخس المقدمتين ، وهذا نظير ما ذكروه في أن الجامع بين المقدور وغير المقدور غير مقدور ، فتأمل . ثانيا : لو فرض ان الهيئة المنتزعة مقدورة لم يجد ذلك فيما رامه من التعدد ، لكونها أمرا واحدا بسيطا ، فلا تستتبع أكثر من استحقاق واحد . هذا مع ورود بعض ما تقدم عليه أيضا . [ السادس ] المناط امكان التخلص من المخالفة ( السادس ) ما في ( المباحث ) من أن الميزان في صحة العقاب أن يكون التخلص من المخالفة مقدورا للمكلف - لا أن يكون الامتثال مقدورا - وفي المقام يمكن التخلص من مخالفة التكليفين وان لم يمكن امتثالهما معا فيكون تعدد العقاب في محله .