محمد رضا الشيرازي

73

الترتب

فعند تحقق مقدم الشرطية يكون المهم مأمورا به - لمكان تحقق شرطه - ومنهيا عنه لان الامر بالأهم ( المفروض عدم سقوطه بمجرد العصيان ) يقتضي حفظ متعلقه من جميع الجهات حتى من قبل وجود ضده المهم ، فيكون المهم منهيا عنه ، لأنه باب من أبواب عدم الأهم ، فيكون المهم مصبا لاجتماع الحكمين المتضادين ، وهو محال . ( الرابع ) : ان استحالة الامر بطرد الحصتين المتقابلتين المتحقق في مورد الامر بطرد عدم الأهم مطلقا ولو كان معلولا لوجود المهم ، وعدم المهم مطلقا ولو مع نشوه من وجود الأهم ، وبعبارة أخرى : الامر بالضدين مطلقا المستلزم بناء على الاقتضاء للامر بطرد عدمهما مطلقا - ليست بالذات ، بل هي استحالة عرضية تنشأ من أنه تكليف بالمحال لعدم قدرة المكلف على الجمع بين الضدين ، وهذا محذور في المنتهى ، ومن أنه تكليف محال لعدم تعلق الإرادة ومبادئها بالمتضادين ، بسبب سراية التضاد من المراد إلى الإرادة ، وهذا محذور في المبدا ، ولا فرق في ترتب هذا المحذور في نظر العقل بين الامر بالضدين مطلقا ، أو على سبيل الترتب لوحدة الملاك في الاثنين فتأمل . ( الخامس ) : ان ملازمة وجود المهم لعدم الأهم - المنهي عنه حسب الفرض - مقتضية - على الأقل - لكون وجود المهم غير محكوم بحكم أصلا لاستحالة اختلاف المتلازمين في الحكم على ما قرر في محله ، فلا يمكن أن يكون وجود المهم متعلقا للوجوب الترتبي - فتأمل . ويرد على التقرير الثاني - الذي أفاده المحقق العراقي - مضافا إلى بعض ما تقدم : انه وان كان للعقل أن ينتزع من المتعلق حيثيات وجهات متعددة ، وان يحلل