محمد رضا الشيرازي
64
الترتب
موضوع الترتب منوط بتعاصر فعلية الامرين ، فسقوط الامر بالأهم حين فعلية الامر بالمهم خروج عن موضوع الترتب ( بل ) هو مسوق بلحاظ الرتب التحليلية العقلية مع تعاصر فعلية الامرين خارجا . ولكن يرد عليه : أولا : ما سبق من أن ملاك التضاد هو المعية الوجودية ، فالاختلاف الرتبي لا يدفع التضاد - بعد تحقق المعية الوجودية الخارجية - . ثانيا : ان سقوط الأهم ليس معلولا لعصيان الأهم ، كما أنه ليس معلولا لفوات الموضوع . أما الدعوى الأولى : فلما سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - من عدم علية العصيان لسقوط الامر . وأما الدعوى الثانية : فلعدم العلية في الاعدام ، وواقع الامر هو انتفاء العلقة العلية بين وجود الموضوع - بالمعنى الأعم - وثبوت الامر بالأهم ، فالتعبير بكون انتفاء الموضوع علة لسقوط الامر بالأهم ليس حقيقيا ، بل هو مسوق على سبيل التقريب والمجاز . ثالثا : سلمنا كون سقوط الأهم معلولا لفوات الموضوع ، لكن انتفاء الموضوع ليس لازما للعصيان ، بل العصيان مصاحب اتفاقي لفوات الموضوع ، وقد تقرر - في محله - ان الرتب لا تقتنص بالملازمة الدائمية ، فكيف بالصحابة الاتفاقية ؟ فعلية الفوات للسقوط لا تقتضي علية العصيان - الملازم له - للسقوط . اللهم إلّا أن يقال : بكفاية اتحاد المعاليل في طبيعي الرتبة ، وان لم تتحد في شخصها ، فالامر بالمهم وسقوط الامر بالأهم وان لم يكونا معلولي علة واحدة ليكونا في رتبة شخصية واحدة ، إلّا أن كونهما معلولين - ولو لعلتين مختلفتين - يسبغ عليهما وحدة الرتبة ، إذ كلاهما في رتبة معلولية لاحقة ، كما أن علتيهما في