محمد رضا الشيرازي

61

الترتب

النقض بتقييد الامر بالمهم بامتثال الامر بالأهم ( سادسا ) : ما في المباحث - أيضا - من النقض بما إذا قيد الامر بالمهم بامتثال الامر بالأهم لا بعصيانه ، فان تعدد الرتبة لا يجدي حتى عند القائل بالترتب . وأجاب عنه : بأنه على تقدير الامتثال يكون فعل المهم غير مقدور في نفسه ، إذ الضد المقيد بوجود ضده ممتنع ، فيكون الامر به أمرا بالممتنع في نفسه ، بخلاف الامر بالضد حال ترك ضده ، إذ هو مقدور في نفسه . وفيه : ان مقدورية ( فعل الشيء ) - أي المهم - حال ( ترك الضد ) - أي الأهم - انما تتم لو أخذ مطلقا وبما هو هو ، أما لو أخذ بما انه مأمور بضده - الأهم - فلا فرق بين الحالين في استحالة الشيء - أي المهم - لوجود المانع عنه - وهو الامر بضده الأهم - . نعم : عدم قدرة المكلف على اتيان المهم - حين ترك الأهم - شرعي أما عدم قدرته عليه - حين الاتيان بالأهم - فهو عقلي لكن ذلك لا يكون فارقا لان المانع الشرعي كالعقلي ، وليس عدم القدرة شرعا باعتبار اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده ، بل باعتبار داعوية الامر بالأهم إلى امتثاله وصرفه قدرة المكلف نحوه ، فلا يبقى للمكلف قدرة شرعية لصرفها في الاتيان بالمهم . وبعبارة أخرى : داعوية الامر بالأهم إلى امتثاله مساوقة لا فناء موضوع الامر بالمهم - شرعا - فيكون تقريب الامر بالأهم للمكلف نحو امتثاله مساوقا للتبعيد عن امتثال الامر بالمهم . هذا ولكن سيأتي في أدلة الامكان عدم مانعية الامر بالأهم عن المهم فالكبرى - وهي ان المانع الشرعي كالعقلي - وان كانت مسلمة ، إلّا ان صغروية المقام