محمد رضا الشيرازي
58
الترتب
المبدا والمنتهى من الملاك ، والإرادة ، ومقدماتها ، والجري العملي . وعليه فيكون فرض المعية الوجودية غير قادح في جواز الاجتماع - ان قصر النظر على الامر واقتضائه - فلا بد أن يراد - مما في النهاية من أن المعية الوجودية بين الامرين تستلزم التضاد بينهما - التضاد بالعرض ، فان التضاد قد يكون بالذات - وهو ما كان التضاد فيه ذاتيا ناشئا من ذات المتضادين وقد يكون بالتبع - وهو ما كان التضاد فيه غيريا معلولا لعلة خارجة عن الذات ، وقد يكون بالعرض وهو ما وصف بالتضاد تجوزا لملابسة بينه وبين ما اتصف - حقيقة - به . والأول : كالتضاد بين المتعلقين . والثاني : كالتضاد بين الإرادتين المتعلقتين بهما . والثالث : كالتضاد بين الامرين المنصبين عليهما . وحينئذ فيقرر الايراد : بأن التعدد الرتبي بين المتعلقين أو الإرادتين لا يدفع محذور التضاد بعد المعية الوجودية المفروضة بينهما . ثم إن ما اعتبره في النهاية من ( المعية الزمانية ) في التضاد لعله باعتبار المورد ، أو يراد به مطلق المعية الوجودية وان لم تكن في أفق الزمان - تجوزا - وإلّا فالتجرد لا يسوغ التضاد - كما ألمع اليه السيد الوالد دام ظله في الأصول - ، ولذا يستحيل اتصاف المجرد بالأوصاف المتضادة كاستحالة اتصاف المادي بها . النقض بأخذ العلم بالحكم موضوعا لحكم ضده ( رابعا ) : لو كان الاختلاف الرتبي مجديا في دفع التطارد لاجدى في أخذ العلم بالحكم موضوعا لحكم ضده لتأخره عنه برتبتين - لتأخر العلم فيما نحن فيه عن معلومه والمحمول عن موضوعه - فيخرج الحكمان عن المزاحمة في