محمد رضا الشيرازي

25

الترتب

العمل العبادي بناء على كفاية الملاك في صحة العبادة كما ذهب اليه الشيخ الأعظم ( قده ) خلافا لصاحب الجواهر ( قده ) حيث ذهب إلى توقف الصحة على الامر وعدم كفاية الملاك على ما هو المحكي عنهما . وأما الامر فلا اشكال في أخذ القيد في اطلاقه ، إذ لا يشمل صورة الطاعة قطعا ، وأما أخذه فيه مطلقا فمبني على امكان الترتب وعدمه ، فعلى الأول يثبت الامر في الفاقد للقيد معلقا على العصيان ونحوه ، وعلى الثاني : لا أمر مطلقا . وأما ( القسم الثالث ) وهو ما كان القيد مأخوذا في الحكم وملاكه معا فينبغي ان ينظر : في أن التقييد مطلق شامل لصورتي طاعة الأهم وعصيانه ، أو مقيد بصورة طاعته فقط ، بحيث ينتفي التقييد عند العصيان ، ويتم عنده فيه الملاك والحكم لو الملاك وحده فان من الممكن عقلا : ان يكون الفعل فاقدا للملاك في حال الطاعة للأهم ، وواجدا له في صورة العصيان ، كما لو فرض كون الامر به حينئذ واجدا لملاك التأديب مثلا . فإن كان التقييد مطلقا فلا اشكال في انتفاء الامر والملاك في حالة انتفاء القيد . واما لو كان التقييد مقيدا بحيث يكون عدم الامر أو عدم الملاك مقيدا بعدم العصيان بحيث يرتفع التقييد عنده ، فلا يصح هنا نفي الامر - في الأول - ونفي الملاك - في الثاني - فتأمل . هذا كله بلحاظ عالم الثبوت . واما بلحاظ عالم الاثبات : فظاهر القيد - ان لم تكن هناك قرينة خارجية ككونه في مقام الامتنان ونحوه - هو تقييد الحكم مطلقا - اي بلا فرق بين صورة طاعة الامر بالأهم وعصيانه - ولكن تقييد الامر لا يستلزم تقييد الملاك ، لامكان ارتفاع الامر مع بقاء الملاك - لمزاحم أهم مثلا - فان الامر وان كان كاشفا - انا - عن ثبوت الملاك ، إلّا ان انتفاءه غير مستلزم لانتفائه إذ ليس الكلام في العلة التامة فهو نظير ما ذكر في استصحاب