محمد رضا الشيرازي
19
الترتب
ان شاء اللّه تعالى . كون المهم عباديا ( الثالث ) كون المتعلقين عباديين ، أو كون المهم عباديا . ولعل اشتراط ذلك من أجل أن تكون المسألة ذات اثر عملي ، إذ على الامكان تترتب صحة العبادة المأمور بها على نحو الامر الترتبي ، وعلى الامتناع الفساد - لو لم تصحح بالملاك - اما في غير العباديات : فلا اثر لوجود الامر وعدمه ، لكونها توصلية يترتب عليها اثرها ولو مع عدم وجود الامر . وهذا الشرط محل تأمل ، إذ المأخوذ في تعريف المسألة الأصولية يشمل ما يعرف به نفس وجود الامر وعدمه ، ولو لم تترتب عليه ثمرة عملية أصلا . قال صاحب الكفاية ( قده ) : الأصول صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام أو التي ينتهى إليها في مقام العمل . وقال المحقق الأصفهاني ( قده ) في ( الأصول على النهج الحديث ) : علم الأصول فن يعرف به ما يفيد في إقامة الحجة على حكم العمل . وقال في ( النهاية ) : علم الأصول ما يبحث فيه عن القواعد الممهدة لتحصيل الحجة على الحكم الشرعي . وقال المحقق النائيني ( قده ) : علم الأصول عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلي .