محمد رضا الشيرازي
173
الترتب
حقيقة . وكما أن الامر المنوط بالعصيان مقيد بعدم الاتيان بمتعلق الآخر ويستحيل وقوعه على صفة المطلوبية في عرض الاتيان بمتعلق الآخر - على مبناه ( قده ) - كذلك الامر المنوط بالعزم على العصيان فإنه مقيد بوجود علة العصيان - وهو العزم على العصيان - فيستحيل وقوعه على صفة المطلوبية مع الاتيان بمتعلق الأهم المستلزم لانتفاء شرطه ، وانحفاظ الخطابين في ظرف العصيان لا يوجب طلب الجمع لأنهما ليسا في مرتبة واحدة وذلك لاقتضاء الامر بالأهم هدم العزم على عصيانه - ولو بالتبع - مع عدم اقتضاء الامر بالمهم وضع هذا التقدير ، لعدم محركية الشيء نحو مقدماته الوجوبية . ونظير ذلك يقال في شرطية ( عدم العزم على الامتثال ) فان الامر بالأهم يقتضي الامتثال ، وما يقتضي المعلول يقتضي - ولو بالتبع - وجود علته - وهي هنا العزم على الامتثال - ووجود علته مقتض لطرد نقيض نفسه - وهو عدم العزم على الامتثال - لاستحالة اجتماع النقيضين فيكون الامر بالأهم مقتضيا - ولو عقلا - لطرد عدم العزم على الامتثال ، بمقتضى أن ( مقتضى المقتضى مقتضى ) . ثالثا : ما عن ( المحاضرات ) : من عدم تمامية ذلك - لو تم في حد نفسه - في الواجبات العبادية التي يكون الداعي والعزم فيها مأخوذا في الواجب ، بل حتى في الواجبات التوصلية فيما إذا قلنا بأن التكليف يقتضي تخصيص متعلقه بالحصة الاختيارية كما هو مسلك المحقق النائيني ( قده ) انتهى . وهو - مع عدم اختصاصه بالواجبات العبادية ، لشموله لمطلق الأمور القصدية وان لم تكن عبادية ، كالعقود والايقاعات ، لكون العزم مأخوذا فيها أيضا حتى على مسلك من لا يرى أن التكليف يقتضي التخصيص - آيل إلى الثاني ، لعدم كون هدم الأهم للعزم بالذات وعلى نحو المباشرة ، بل بالتبع وعلى نحو التسبيب ،