محمد رضا الشيرازي

146

الترتب

هذا بالنسبة إلى الملاك . وأما بالنسبة إلى الإرادة والجعل فان شروط الاتصاف شروط للإرادة ، خلافا لشروط الترتب فإنها شروط للمراد . كما أن شروط الاتصاف شروط للمجعول ، واما شروط الترتب فإنها قيود للمتعلق . وعليه : يبتني الجواب عن اشكال ( اللغوية ) وذلك لان فعلية الوجوب تابعة لفعلية الملاك - اي لاتصاف الفعل بكونه ذا مصلحة - فمتى اتصف الفعل بذلك استحق الوجوب الفعلي ، بالضرورة بمقتضى تبعية الاحكام للملاكات ، فإذا افترض ان القيد من شروط الترتب لا من شروط الاتصاف كان الفعل واجدا للملاك قبل تحقق القيد ، فيكون الوجوب فعليا حينئذ بالضرورة ، وان كان زمان الواجب مرهونا بتحقق القيد ، لان تحققه دخيل في ترتب المصلحة - ومن المعلوم انه لا معنى للغوية مع فرض الضرورة . ويرد عليه : ان ما استجمع ( شروط الاتصاف ) - ولم يستجمع بعد ( شروط الترتب ) - وان باين ما لم يستجمع ( شروط الاتصاف ) في كون الفعل فيه ذا مصلحة فعلية ، بخلاف الأخير ، إلّا ان صرف تمامية الملاك لا يحتم الامر الفعلي ، إذ المهم عدم فوات الغرض المتوخى ، وهو كما يتحقق بثبوت الوجوب قبل وجود ( شروط الترتب ) كذلك يتحقق بثبوته عند وجودها ، والتحريك نحو المقدمات المفوتة يمكن عن غير طريق سبق الوجوب أيضا ، فتعيينه دون غيره الزام بلا ملزم . وتبعية الحكم للملاك يراد بها عدم نشوه عن الإرادة الجزافية ، لا انه عند حصوله يجب وجوده وان لم يحن وقت الامتثال بعد ، لما سبق . مضافا إلى أن في الفرق بين شروط الاتصاف وشروط الترتب كلاما مذكورا