محمد رضا الشيرازي
131
الترتب
( ان وجود الشيء موقوف على عدم ضده - باعتبار كون الضد مانعا ، مع أن عدم المانع من المقدمات ) و ( ان مقدمة المحبوب محبوبة ) و ( ان محبوبية عدم الضد مستلزمة لمبغوضية وجود الضد ) . أو من ( التلازم ) - بتقريب ( ان وجود كل شيء ملازم مع عدم ضده ) و ( ان المتلازمين في الوجود متلازمان في المحبوبية والمبغوضية ) و ( ان محبوبية عدم الضد مستلزمة لمبغوضية وجود الضد ) . وكلتاهما منتفيتان في المقام . اما الأولى فلعدم حيلولة الضد ، عن وجود المحبوب ، إذ الحائل هو ( الصارف ) - أي إرادة الضد أو عدم إرادة الشيء وبعبارة أخرى : وجود المقتضي للضد أو عدم وجود المقتضي للشيء - فلو فرضت ثمة مبغوضية لكانت متعلقة به لا بالضد ، مع امكان المناقشة في مبغوضية ما يحول دون وجود المحبوب على ما قرر نظيره في مباحث استلزام إرادة الشيء لإرادة مقدماته الوجودية . واما الثانية : فلدلالة الوجدان على عدم التلازم عند تعلق الحب أو البغض بشيء ، حيث يمكن ان يقفا على نفس المتعلق دون سراية إلى ملازماته الوجودية أو العدمية - على ما سبق في أدلة القول بالامتناع - . ثم إنه لو فرض اقتضاء محبوبية الشيء : مبغوضية ضده إلّا انها مبغوضية غيرية - لمكان الملازمة أو المقدمية - فلا تقتضي فساد العبادة بناء على ما ذكره بعضهم من أن الغيري لا حكم له في نفسه إذ ان مبغوضية الضد ليست عن ملاك يقتضيها - كما في النهي عن العبادة - بل لمجرد المزاحمة لواجب أهم ، فتكون العبادة على ما هي عليه من المحبوبية المقتضية لصحتها فتأمل . ومما ذكرنا يظهر الكلام في الاستدلال على المدعى عن طريق الضد العام ، وتفصيل الكلام في مباحث ( الضد ) فراجع .